مصر مباشر - الأخبار

مأزق الصادرات..لماذا لا يصل النفط الإيراني إلي موانئ العالم؟

بقلم / صباح فراج 

في مؤشر مقلق للإقتصاد الإيراني. كشفت البيانات الحديثة حتى مطلع يوليو 2026 أن كميات النفط والمكثفات الإيرانية المخزنة في البحر تجاوزت حاجز الـ 58 مليون برميل.

 وتكمن الأزمة الحقيقية في أن أكثر من 90% من هذه الشحنات تبحر دون وجهة محددة، مما يشير إلى حالة من الحيرة اللوجستية التي تفرضها ظروف السوق الراهنة، حيث يبحث النفط الإيراني عن مشترين في ظل قيود معقدة.

عزوف المشترين وفائض البحر

يعكس هذا التراكم الهائل في المخزون العائم تراجعاً ملحوظاً في الطلب من كبار المشترين التقليديين، الذين يبدو أنهم باتوا أكثر حذراً. 

وهذا التضخم في المخزون ليس مجرد فائض تجاري، بل هو انعكاس لضعف قدرة طهران على تأمين صفقات سريعة ومستقرة، مما يحول ناقلات النفط إلى خزانات عائمة تنتظر انفراجة في السوق أو تغيراً في الحسابات الجيوسياسية التي تمنع تدفق هذا النفط نحو المصافي العالمية.

التبعات الإستراتيجية.. بين ضغوط التكلفة وانخفاض الطلب

إن بقاء ملايين البراميل في عرض البحر لفترات طويلة يفرض ضغوطاً إضافية على تكاليف الشحن والتأمين، ناهيك عن القيمة الاقتصادية المهدورة. 

هذا التكدس يضع إيران أمام تحدي البيع تحت الضغط حيث يجد التجار صعوبة في إيجاد مشترين يغامرون بشراء نفط قد يخضع لعقوبات أو يعاني من تعقيدات لوجستية. وبذلك، يتحول المخزون العائم إلى شاهد على حالة الإنسداد التي تعاني منها صادرات النفط الإيرانية في وقت تبحث فيه الأسواق العالمية عن استقرار في التوريد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى