اغتيال المنقذ.. غارة إسرائيلية تطفئ نبض الدفاع المدني في زفتا

بقلم : صباح فراج
نعت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني ببالغ الأسى والحرقة أحد موظفيها الأبطال، الذي ارتقى شهيداً إثر استهداف إسرائيلي غادر لبلدة زفتا في قضاء النبطية. الشهيد الذي كرس حياته لإنقاذ الآخرين وانتشالهم من تحت الأنقاض، وجد نفسه هذه المرة هدفاً مباشراً لآلة الحرب، لينضم إلى قافلة “القمصان البيضاء” الذين يدفعون حياتهم ثمناً لرسالتهم الإنسانية. هذا الاستهداف لم يكن مجرد عدوان على منطقة سكنية، بل هو ضربة مباشرة لمنظومة الإغاثة التي تعمل بظروف مستحيلة لتضميد جراح الجنوب النازف.
دماء على طريق الواجب.. تفاصيل “مجزرة المسعفين” في قلب النبطية
في جريمة موصوفة تضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية والمواثيق التي تحمي فرق الإغاثة، طالت الصواريخ الإسرائيلية موظف الدفاع المدني أثناء قيامه بمهامه الرسمية في بلدة زفتا. الحادثة التي وقعت في عمق الجنوب اللبناني، تعكس المدى الخطير الذي وصل إليه التصعيد، حيث بات المنقذون في مرمى النيران وسيارات الإسعاف أهدافاً مكشوفة. وقد أكد شهود عيان وزملاء الشهيد أن الاستهداف كان مباشراً، مما يرفع من وتيرة التحديات الأمنية التي تواجه طواقم الدفاع المدني التي لم تتوقف لحظة عن تلبية نداءات الاستغاثة رغم اشتداد القصف.
صرخة من تحت الرماد.. الدفاع المدني اللبناني يودع بطلاً آثر البقاء
برحيل موظف الدفاع المدني في زفتا، يخسر لبنان واحداً من جنود الظل الذين آثروا البقاء في قراهم ومواجهة الموت لإنقاذ ما تبقى من حياة. هذه الشهادة تفتح جرحاً عميقاً في جسد مؤسسة الدفاع المدني، التي طالما طالبت بحماية دولية لعناصرها المنشورين على خطوط النار. ومن النبطية، انطلقت رسالة تضامن واسعة مع عائلة الشهيد وزملائه، مؤكدة أن هذه الاستهدافات لن تزيد هؤلاء الأبطال إلا إصراراً على مواصلة عملهم الإنساني، مهما بلغت التضحيات في سبيل حماية الإنسان وصون كرامة الأرض والوطن.



