ضوء أخضر من واشنطن لبيروت.. إدارة الرئيس ترامب تضغط على إسرائيل لقبول هدنة التفاوض

بقلم : هند الهواري
في خطوة دبلوماسية مفاجئة قد تغير موازين القوى على الطاولة، كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت دعم المطلب اللبناني الداعي إلى وقف مؤقت لإطلاق النار. وتأتي هذه الخطوة كـ “بادرة حسن نية” تسعى واشنطن من خلالها لتأمين انطلاقة سلسة لمفاوضات إسلام آباد المرتقبة مع الجانب الإيراني.
كما نقل “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن وجهت رسائل حازمة إلى الحكومة الإسرائيلية تحثها فيها على قبول “تهدئة مؤقتة” في لبنان، معتبرة أن استمرار القصف العنيف في العمق اللبناني سيعطي طهران ذريعة للانسحاب من المفاوضات أو التمسك بشروطها المتشددة.
و يرى المبعوث الأمريكي “ستيف ويتكوف” أن وقف النار في لبنان هو “المفتاح الوحيد” لإقناع الوفد الإيراني برئاسة “محمد باقر قاليباف” بالدخول في صلب الملفات الشائكة، خاصة بعد اشتراط طهران العلني لربط المفاوضات بمصير الجبهة اللبنانية.
وفي سياق متصل ، نجد أن حتى اللحظة، لم يصدر رد رسمي من حكومة نتنياهو، إلا أن التقارير تشير إلى انقسام داخل “الكابينت” بين تيار يرغب في استثمار الزخم العسكري، وتيار يخشى الاصطدام برغبة الإدارة الأمريكية الجديدة التي تريد إنهاء الصراعات في المنطقة بسرعة.
ويرى المحللون السياسيون ، أن وشنطن لا تهدف من هذا الوقف إلى إنهاء الحرب بشكل كامل في هذه المرحلة، بل إلى خلق “فترة تهدئة فنية” تتيح للفرقاء الجلوس على طاولة المفاوضات دون ضجيج الطائرات، وهو ما قد يفتح الباب أمام تسوية أوسع تشمل الانسحاب من مناطق حدودية مقابل ضمانات أمنية دولية.



