هل تراجعت الولايات المتحدة عن الإفراج عن أموال إيران أم أن التقارير كانت مضللة؟

كتبت/ نجلاء فتحى
في تطور جديد يعكس تعقيد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، نفى البيت الأبيض بشكل قاطع صحة الأنباء التي تحدثت عن موافقة واشنطن على الإفراج عن أصول مالية إيرانية مجمدة، مؤكدًا أن هذه التقارير غير دقيقة ولا تعبر عن الموقف الرسمي.
وجاء هذا النفي في ظل تصاعد الحديث عن مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين، تُجرى بوساطات إقليمية ودولية، بهدف احتواء التوترات المتزايدة ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن السياسة الأمريكية تجاه الأصول الإيرانية لم تشهد أي تغيير، مشددة على أن أي قرارات تتعلق بهذه الأموال تخضع لإجراءات دقيقة في إطار العقوبات المفروضة على طهران، ولا يمكن اتخاذها عبر تسريبات إعلامية.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى احتمالية وجود تفاهمات أولية تتضمن تخفيفًا محدودًا للعقوبات مقابل خطوات تهدئة من الجانب الإيراني، إلا أن واشنطن سارعت إلى نفي تلك المزاعم بشكل واضح.
ويُعد ملف الأصول الإيرانية المجمدة أحد أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، حيث تعتبره طهران خطوة أساسية لبناء الثقة في أي مفاوضات، بينما تربطه واشنطن بتقديم تنازلات واضحة، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي والنفوذ الإقليمي.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع تحركات دبلوماسية نشطة، من بينها جهود وساطة تقودها دول مثل باكستان، في محاولة لدفع المفاوضات نحو مسار أكثر استقرارًا، رغم استمرار التباين الكبير في مواقف الطرفين.
ويرى مراقبون أن توقيت النفي الأمريكي يحمل رسائل سياسية، أبرزها رفض تقديم أي تنازلات دون مقابل، إلى جانب السعي للسيطرة على مسار المعلومات المتداولة بشأن المفاوضات الحساسة.


