الطفل

دراسة حديثة: الجينات وكيمياء المخ قد تفتح بابًا لعلاجات جديدة لاضطراب التوحد

كتبت نور عبدالقادر

كشفت دراسة حديثة عن دور مهم للعوامل الجينية والتغيرات في كيمياء المخ في فهم اضطراب طيف التوحد، ما قد يمهد الطريق لتطوير تدخلات علاجية تستهدف الأسباب البيولوجية للاضطراب بدلًا من الاكتفاء بعلاج الأعراض.

ووفقًا لما نشره موقع Neuroscience News، تمكن الباحثون من ربط طفرات جينية محددة بتغيرات في نشاط الخلايا العصبية، خاصة تلك المسؤولة عن التواصل بين خلايا الدماغ، وهو ما قد يفسر صعوبات التواصل والسلوكيات المتكررة لدى المصابين بالتوحد.


الجينات ودورها في اضطراب التوحد

أوضح العلماء أن اضطراب طيف التوحد يُعد من الاضطرابات العصبية النمائية المعقدة، حيث تلعب الجينات دورًا رئيسيًا في زيادة احتمالات الإصابة، مع ارتباط مئات الجينات بتطور الحالة.

وأشاروا إلى أن هذه الطفرات تؤثر على التشابكات العصبية داخل الدماغ، ما يؤدي إلى اضطراب في نقل الإشارات العصبية بين الخلايا.


خلل في كيمياء المخ

أظهرت الدراسة أن التوحد يرتبط بعدم توازن في النواقل العصبية داخل الدماغ، أبرزها:

  • الجلوتامات (Glutamate) المسؤول عن تنشيط الإشارات العصبية
  • GABA المسؤول عن تثبيط النشاط العصبي

هذا الخلل يؤدي إلى اضطراب في التوازن العصبي داخل الدماغ، مما ينعكس على السلوك والتفاعل الاجتماعي.

كما أشارت النتائج إلى احتمالية دور نواقل أخرى مثل:

  • السيروتونين المرتبط بالمزاج
  • الدوبامين المرتبط بالانتباه والمكافأة

اتجاه جديد في العلاج

يركز التوجه الحديث في الأبحاث على استهداف المسارات العصبية والكيميائية داخل الدماغ، بدلًا من علاج الأعراض فقط، بهدف:

  • إعادة التوازن بين النواقل العصبية
  • تحسين كفاءة الإشارات العصبية
  • دعم وظائف التشابكات العصبية

نحو علاج مخصص لكل حالة

أكد الباحثون أن التوحد ليس حالة واحدة موحدة، بل مجموعة من الاضطرابات المختلفة وراثيًا، ما يستدعي تطوير علاجات مخصصة وفقًا لكل حالة.

ويعتمد هذا الاتجاه على:

  • التركيب الجيني للفرد
  • نوع الخلل العصبي
  • طبيعة النواقل المتأثرة

نتائج ما زالت في طور البحث

ورغم هذه النتائج الواعدة، شدد العلماء على أن هذه الدراسات لا تزال في مراحلها المبكرة، وأن تطبيقها سريريًا يحتاج إلى مزيد من الأبحاث والتجارب.

ويأمل الباحثون أن يسهم فهم العلاقة بين الجينات وكيمياء المخ في تطوير طرق علاج أكثر دقة للتوحد في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى