تقلبات حادة بأسواق النفط.. توقعات بعجز في الإمدادات العالمية خلال 2026

كتبت أروى الجلالي
تراجعت أسعار النفط الخام في الأسواق الآجلة خلال نهاية تداولات يوم الجمعة، مسجلة خسائر أسبوعية قوية بلغت نحو 12.7% لخام برنت، وهي الأكبر منذ أغسطس 2022، في حين تراجع خام غرب تكساس الأمريكي بنحو 13.4%، في أكبر هبوط أسبوعي له منذ أبريل 2020 خلال جائحة كورونا.
وأوضح تقرير لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) أن هذا الانخفاض جاء مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها زيادة عمليات البيع في الأسواق في ظل ترقب نتائج المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خفض التوترات في منطقة الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.
كما أشار التقرير إلى تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة الدولية، مع التشديد على عدم السماح بفرض أي قيود أو رسوم على عبور السفن، وهو ما عزز حالة التفاؤل في الأسواق.
وتضمنت العوامل الضاغطة على أسعار النفط أيضًا توقعات بتمديد الولايات المتحدة إعفاءات مؤقتة لبعض الدول لاستيراد النفط الروسي الخاضع للعقوبات، الأمر الذي قد يسهم في تخفيف حدة نقص الإمدادات العالمية.
إلى جانب ذلك، أثار ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة بأعلى وتيرة منذ يونيو 2022، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة، مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي، مما قد يؤدي إلى تراجع الطلب على النفط في أكبر دولة مستهلكة له عالميًا.
في المقابل، حدّت بعض العوامل من حدة التراجع، من بينها استمرار المخاوف بشأن اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز في ظل عدم استقرار الهدنة المؤقتة بين واشنطن وطهران.
كما دعمت التوقعات بحدوث عجز في الإمدادات النفطية خلال عام 2026 الأسعار نسبيًا، في تحول واضح عن تقديرات سابقة رجحت وجود فائض كبير في المعروض.
وساهم كذلك تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بأكبر وتيرة أسبوعية منذ يناير الماضي في دعم أسعار النفط، حيث جعل الخام أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، مما عزز الطلب عليه في الأسواق العالمية.