مصر مباشر - الأخبار

مرارة الحرب أم وجع التنازل؟.. البوسعيدي يضع العالم أمام خيارات الحسم الصعبة

بقلم : صباح فراج 

في تصريح يحمل أبعاداً استراتيجية عميقة، أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن طريق السلام في المنطقة يمر حتماً عبر “تنازلات مؤلمة” يجب على كافة الأطراف تقديمها. وأوضح البوسعيدي أن الجمود في المفاوضات لم يعد خياراً مقبولاً، مشيراً إلى أن شجاعة التنازل من أجل الاستقرار هي الضمانة الوحيدة لوقف نزيف الدماء، وأن الجلوس على طاولة الحوار يتطلب واقعية سياسية تتجاوز التمسك بالمواقف المتصلبة للوصول إلى أرضية مشتركة تُنهي الأزمات الراهنة.

فلسفة السلام العمانية.. البوسعيدي: ألم التفاوض أهون بآلاف المرات من “جحيم الفشل”

بمنطق الحكمة الدبلوماسية التي تتبناها مسقط، لفت الوزير البوسعيدي إلى أن أي ثمن يُدفع في سبيل إنجاح المفاوضات يبقى زهيداً إذا ما قُورن بـ “مرارة الحرب” ودمارها الشامل. وحذر من أن الهروب من التزامات السلام تحت ذريعة الحفاظ على المكاسب السياسية سيقود المنطقة إلى نفق مظلم من الفشل، مؤكداً أن التاريخ لن يرحم المترددين، وأن ألم “التنازل المتبادل” هو جراحة ضرورية لإنقاذ الجسد الإقليمي من التمزق والانهيار التام.

 رسالة مسقط للعالم.. دعوة لترجيح العقل وتجنب فاتورة الصراع الباهظة

اختتم بدر البوسعيدي رؤيته بالتأكيد على أن النجاح في بلوغ اتفاقات مستدامة يتطلب إرادة سياسية صلبة تدرك حجم المخاطر المحيطة بالجميع. ووجه رسالة مباشرة للقوى الفاعلة بأن “كلفة السلام” مهما عظمت، تظل استثماراً في المستقبل، بينما تظل الحرب خسارة مطلقة لا رابح فيها. وتأتي هذه التصريحات لتعزز دور سلطنة عمان كوسيط يرى في التوافق المنصف المخرج الوحيد لتجنيب الشعوب ويلات صراعات قد لا تنتهي قريباً إذا استمر منطق “الكل أو لا شيء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى