رسالة النار الإيرانية.. لا ميناء سيبقى آمناً من الخليج إلى بحر عمان في حال إستهدافنا

بقلم : صباح فراج
في تصعيد كلامي هو الأعنف من نوعه، أطلق الحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن أمن الموانئ في منطقة الخليج وبحر عمان مرتبط بشكل مباشر بأمن الموانئ الإيرانية. وأوضحت القيادة الإيرانية أن أي استهداف أو خطر يمس المنشآت البحرية التابعة لها سيُقابل برد ينهي حالة الأمان في كافة موانئ المنطقة دون استثناء، مما يضع التجارة البحرية العالمية في قلب العاصفة، ويحول الممرات المائية إلى ساحة مواجهة مفتوحة تفتقر لأدنى مقومات الاستقرار الملاحي.
مخاطر “الصفر أمني”.. رسائل إيرانية مشفرة تهدد موانئ بحر عمان والخليج
شدد الحرس الثوري في بيانه على أن “زمن الضربات من طرف واحد قد انتهى”، مشيراً إلى أن دائرة الخطر لن تتوقف عند حدود إيران إذا تعرضت مصالحها الحيوية للتهديد. هذا التهديد بضرب أمن الموانئ الإقليمية يهدف إلى خلق حالة من “الردع المتبادل”، حيث يرى الخبراء أن هذه التصريحات تستهدف الضغط على القوى الدولية والإقليمية عبر التلويح بقطع شريان الإمدادات اللوجستية والنفطية في بحر عمان، وتحويل الموانئ الآمنة إلى أهداف عسكرية محتملة في حال اندلاع شرارة الصراع.
شبح الإغلاق والمواجهة
تتجه الأنظار الآن نحو موانئ الخليج وبحر عمان بعد إعلان الحرس الثوري صراحةً أنها “لن تبقى آمنة” في حال تعرضت الموانئ الإيرانية للخطر. هذه الفقرة من التهديد تعكس استراتيجية “الأمن للجميع أو لا أحد”، وهي سياسة تضع الملاحة الدولية أمام سيناريوهات قاتمة تشمل التعطيل أو الاستهداف المباشر. ومع تصاعد هذه النبرة التحذيرية، تزداد المخاوف لدى شركات الشحن العالمية من تحول الممرات الحيوية إلى مناطق نزاع مسلح، مما قد يؤدي إلى قفزة جنونية في أسعار التأمين وتكاليف الشحن والطاقة عالمياً.