صدام “واشنطن والفاتيكان”.. الرئيس ترمب يهاجم البابا ليو ويصف سياساته الخارجية بـ “السيئة”

بقلم : هند الهواري
فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة من الجدل السياسي والدبلوماسي عقب هجوم حاد شنه على بابا الفاتيكان، البابا ليو، في تصريحات أثارت ردود فعل واسعة عبر الأوساط الدولية. ووصف ترمب الحبر الأعظم بأنه “ضعيف” في مواجهة ملفات الجريمة، معتبراً أن رؤيته للسياسة الخارجية “تفتقر إلى الواقعية”.
جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي رداً على انتقادات علنية وجهها البابا ليو لسياسات الإدارة الأمريكية الحالية، خاصة فيما يتعلق بملف الهجرة المثير للجدل، والموقف المتشدد تجاه طهران. وكان الفاتيكان قد أعرب عن قلقه من تداعيات الحروب والتوترات في منطقة الشرق الأوسط، داعياً إلى تبني سياسات أكثر إنسانية تجاه المهاجرين، وهو ما اعتبره ترمب تدخلاً في الشأن السياسي لا يخدم الاستقرار.
ولم يكتفِ ترمب بانتقاد الموقف الدبلوماسي للبابا، بل امتد هجومه ليشمل الجانب الأمني، واصفاً تعامل الفاتيكان مع قضايا الجريمة بالضعف. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس عمق الفجوة بين رؤية “أمريكا أولاً” التي يتبناها ترمب، وبين التوجهات الأخلاقية والدبلوماسية التي تروج لها الكنيسة الكاثوليكية عالمياً.
ويترقب المحللون تأثير هذا الصدام على الكتلة التصويتية الكاثوليكية في الولايات المتحدة، خاصة وأن العلاقة بين الرئاسة الأمريكية والفاتيكان غالباً ما تتسم بالحذر والدبلوماسية الهادئة، إلا أن خروجها إلى العلن بهذا الشكل الفج ينذر بمرحلة جديدة من التوتر بانتظار رد رسمي من أروقة الفاتيكان.



