تصاعد الاحتيال الإلكتروني في الشرق الأوسط: التجارة الإلكترونية في صدارة الهجمات السيبرانية

بقلم: رحاب أبو عوف
كشف تقرير حديث حول اتجاهات التهديدات السيبرانية أن عمليات التصيد الاحتيالي المالي في منطقة الشرق الأوسط تتركز بشكل كبير على قطاع التجارة الإلكترونية بنسبة تصل إلى 85.5%، ما يعكس اعتماد المهاجمين على استهداف منصات التسوق الإلكتروني الأكثر استخدامًا وانتشارًا بين المستخدمين.
وأوضح التقرير أن القارة الإفريقية تشهد نمطًا مختلفًا، حيث تستهدف الهجمات الحسابات المصرفية بشكل أكبر بنسبة 53.75%، وهو ما يشير إلى وجود ثغرات في أنظمة الحماية الرقمية لدى بعض المؤسسات المالية.
أما في أمريكا اللاتينية، فتتسم الهجمات بالتوازن بين استهداف المتاجر الإلكترونية والبنوك، بينما تظهر آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا توزيعًا أكثر تساويًا للهجمات بين قطاعات التجارة الإلكترونية والخدمات المصرفية وأنظمة الدفع، مما يعكس تنوع أساليب القراصنة السيبرانيين.
وبيّن التقرير أن الصفحات المزيفة التي تحاكي المتاجر الإلكترونية تتصدر مشهد التصيد المالي بنسبة 48.5%، تليها الصفحات المقلدة للمصارف بنسبة 26.1%، ثم أنظمة الدفع بنسبة 25.5% خلال عام 2025، مع تغيّر ملحوظ في أساليب الهجوم مقارنة بالأعوام السابقة.
كما أشار إلى تعرض أكثر من مليون حساب مصرفي إلكتروني للاختراق نتيجة برمجيات سرقة المعلومات خلال العام الماضي، في ظل انتقال المهاجمين من الأساليب التقليدية إلى الهندسة الاجتماعية واستغلال بيانات المستخدمين عبر الشبكة المظلمة.
وأكد التقرير ارتفاع الاعتماد على الأجهزة المحمولة في إدارة المعاملات المالية، ما أدى إلى زيادة الهجمات على الخدمات المصرفية عبر الهواتف الذكية بنحو 1.5 مرة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب تعزيز الوعي الرقمي لدى المستخدمين، وتطوير استراتيجيات استخباراتية استباقية داخل المؤسسات المالية للحد من تطور الجرائم السيبرانية.



