خطة استباقية من وزارة الكهرباء لضمان استقرار التيار خلال صيف 2026 وتعزيز الطاقة المتجددة

بقلم: رحاب أبو عوف
في ظل توقعات بارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الكهرباء خلال صيف 2026، تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ خطة استباقية شاملة تهدف إلى ضمان استقرار التيار الكهربائي وعدم تأثر الخدمة بضغط الأحمال المتزايد.
وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية استراتيجية تستهدف تعزيز كفاءة الشبكة القومية للكهرباء، وتأمين احتياجات المواطنين والقطاعات المختلفة، إلى جانب التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة باعتبارها خيارًا أساسيًا لتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة.
وأوضح مصدر بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الخطة تتضمن حزمة من الإجراءات الفنية والاستثمارية لمواجهة الزيادة المتوقعة في الأحمال خلال فصل الصيف، من خلال دعم الشبكة القومية ورفع كفاءتها، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة.
وأشار المصدر إلى أن الوزارة تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى نحو 14%، في إطار توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
كما تشمل الخطة إضافة قدرات جديدة من الطاقة الشمسية تصل إلى نحو 3000 ميجاوات، من المتوقع دخولها الخدمة بحلول منتصف عام 2026، بما يسهم في دعم استقرار الإمدادات الكهربائية وتقليل الضغوط خلال فترات الذروة.
وفي سياق متصل، تعمل الوزارة على إدخال تقنيات تخزين الطاقة عبر البطاريات بإضافة 600 ميجاوات قبل الصيف المقبل، ليصل إجمالي قدرات التخزين إلى نحو 1100 ميجاوات، بهدف تحسين إدارة الأحمال وضمان استمرارية التيار بجودة أعلى خلال فترات الضغط.
وأكد المصدر أن تشغيل الشبكة القومية يتم وفق أحدث المعايير العالمية، مع الالتزام بأعمال الصيانة الدورية والتحديث المستمر لمكونات الشبكة، بما يساهم في تقليل الفاقد ورفع كفاءة التشغيل، مع الاستعداد الكامل لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة دون انقطاع.
وتتضمن الخطة كذلك استكمال المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية، بقدرة تصل إلى 1500 ميجاوات قبل صيف 2026، وهو ما يعزز التكامل الإقليمي ويسهم في تبادل الطاقة بين البلدين خلال فترات الذروة.
وتعكس هذه الجهود توجه الدولة نحو تعزيز أمن الطاقة، وتوسيع الاعتماد على المصادر النظيفة، وتطوير البنية التحتية للكهرباء بما يتماشى مع خطط التنمية الاقتصادية والطلب المتزايد على الطاقة.