تصعيد أمريكي جديد فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتأثيرات مرتقبة على أسواق الطاقة

بقلم: رحاب أبو عوف
في تطور خطير على الساحة الدولية، بدأ الجيش الأمريكي فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية اعتبارًا من الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في خطوة تستهدف منع وصول نحو مليوني برميل يوميًا من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التصعيد العسكري عقب تعثر محادثات السلام في إسلام آباد، حيث أعلنت تقارير دولية عن بدء الولايات المتحدة فرض قيود على السفن المرتبطة بإيران في مناطق مضيق هرمز وخليج عمان، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا القرار بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، في ظل اعتماد الأسواق على النفط الإيراني، الذي سجلت صادراته نحو 1.84 مليون برميل يوميًا في مارس الماضي، و1.71 مليون برميل خلال أبريل الجاري، بحسب بيانات “كبلر”.
ورغم الحصار، تشير التقارير إلى وجود كميات كبيرة من النفط الإيراني على متن السفن تقدر بأكثر من 180 مليون برميل، نتيجة زيادة الإنتاج خلال الفترة التي سبقت التصعيد الأخير.
وفي ظل هذه التطورات، تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شبه توقف، مع عزوف عدد كبير من ناقلات النفط عن المرور بالممر الحيوي، بالتزامن مع بدء تنفيذ الحصار، فيما بقيت عشرات الناقلات محملة بالنفط والمنتجات المكررة داخل الخليج دون حركة تُذكر.
وتعد الصين أكبر المتأثرين بهذه الأزمة باعتبارها المستورد الرئيسي للنفط الإيراني، تليها الهند التي كانت تستعد لاستقبال شحنات جديدة بعد سنوات من التوقف، ما يثير مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
ويحذر خبراء من أن هذه التطورات قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق النفط، خاصة أن مضيق هرمز يُعد شريانًا رئيسيًا يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز عالميًا، قبل تصاعد التوترات الحالية.
وفي المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد على أي تحركات عسكرية داخل المضيق، مؤكدًا أنه سيتم التعامل معها بحسم، فيما حذرت تقديرات عسكرية من احتمالية توسع المواجهة في منطقة الخليج حال استمرار التصعيد.



