قناص الفرص.. “فيتش” تكشف سر صعود مصر للمركز الثالث إقليمياً في انفتاح الإستثمار

بقلم : هند الهواري
كشف تقرير حديث لوكالة “فيتش” الدولية عن تحول جذري في خارطة الاستثمار المصرية، مؤكداً أن القاهرة نجحت في حجز المركز الثالث بين 18 سوقاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث انفتاح الاستثمار. التقرير الذي حمل عنوان “تحليل انفتاح مصر على الاستثمار”، لم يكتفِ بالأرقام، بل رسم صورة لمستقبل يرتكز على إصلاحات هيكلية بدأت منذ عام 2014، وأتت ثمارها في قطاعات حيوية تتصدرها الطاقة المتجددة والبنية التحتية.
الطاقة الخضراء.. تفوق إقليمي مرتقب
تتوقع “فيتش” أن تتصدر مصر المشهد الإقليمي في نمو قدرات الطاقة المتجددة، نتيجة سياسات “فتح السوق” أمام القطاع الخاص وتقليص الدعم، مما أدى لنمو متسارع في مشروعات الرياح والشمس. وتطمح الحكومة، وفق التقرير، لتسريع خططها لتوليد 42% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030، بدلاً من 2035، في خطوة تعكس جدية الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
سلاح “الرخصة الذهبية” ومواجهة البيروقراطية
سلطت الوكالة الضوء على “الرخصة الذهبية” كأداة سحرية قلصت زمن الحصول على التراخيص إلى 20 يوم عمل فقط، محطمة جدار البيروقراطية القديم. هذا التسهيل، إلى جانب نظام “الشباك الواحد” والحوافز الضريبية التي تصل إلى 80% من رأس المال في بعض المناطق، جعل من مصر وجهة مفضلة للشركات متعددة الجنسيات في قطاعات السيارات، الأدوية، والإلكترونيات.
طموح الـ 60 مليار دولار
حدد التقرير مستهدفات مصر بجذب نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الفترة (2026 – 2030)، وهو رقم وصفته الوكالة بأنه “قابل للتحقيق” بالنظر إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي وتوافر العمالة الماهرة والمنخفضة التكلفة، فضلاً عن التدفقات الكبيرة القادمة من أسواق الخليج والصين عبر مبادرة “الحزام والطريق”.
المناطق الاقتصادية.. قلاع التصدير
أبرزت “فيتش” دور منطقة قناة السويس الاقتصادية ومنطقة المثلث الذهبي كركائز استراتيجية للتنمية. هذه المناطق، التي تتمتع بإعفاءات جمركية وحماية قانونية ضد التأميم، نجحت بالفعل في استقطاب التزامات استثمارية دولية كبرى، خاصة مع التركيز على جعل جميع الاستثمارات العامة الجديدة “خضراء” بحلول عام 2030.



