خبراء يحذرون: الاستغلال العاطفي يبدأ تدريجيًا.. و5 خطوات لوضع حدود نفسية صحية

كتبت: نور عبدالقادر
يؤكد خبراء علم النفس أن الاستغلال العاطفي لا يحدث بشكل مباشر أو واضح في أغلب الحالات، بل يبدأ تدريجيًا عبر أساليب مثل التلاعب بالمشاعر، واستنزاف الطاقة النفسية، أو إشعار الطرف الآخر بالذنب المستمر. ومع مرور الوقت، قد يجد الإنسان نفسه داخل علاقة مرهقة تفقده توازنه النفسي والعاطفي.
وبحسب ما نشره موقع Mindbloom، فإن بناء الحدود النفسية يُعد مهارة أساسية للحماية والاستقرار النفسي، ويساعد الأفراد على الحفاظ على صحتهم العقلية وتجنب العلاقات المؤذية.
أولًا: التمييز بين الحب والسيطرة
تشير التوصيات إلى ضرورة التفريق بين العلاقة الصحية التي تقوم على الاحترام والدعم المتبادل، وبين العلاقات التي تتسم بالتحكم والضغط ومحاولة إلغاء رغبات الطرف الآخر تدريجيًا. كما يُنصح بعدم المبالغة في تبرير تصرفات الآخرين، لأن كثرة التبرير قد تعني تجاوز الحدود النفسية بشكل غير واعٍ.
ثانيًا: تجنب الابتزاز العاطفي
من أبرز أشكال الاستغلال العاطفي استخدام عبارات مثل: “لو بتحبيني لازم تعملي كذا” أو “إنتِ السبب في تعبي”، وهي أساليب ضغط نفسي وليست تعبيرًا عن الحب الحقيقي. وفي هذه الحالات، يُفضل طلب الدعم من شخص موثوق أو مختص نفسي للحصول على رؤية أوضح واتخاذ قرارات سليمة.
ثالثًا: الحفاظ على مساحة شخصية
يساعد امتلاك اهتمامات ومساحة شخصية مستقلة في تقليل فرص السيطرة العاطفية أو التعلق غير الصحي. كما يُعد الاعتراف بحق الفرد في وضع حدود شخصية خطوة أساسية لحماية النفس، حيث إن هذه الحدود ليست فقط مقبولة، بل ضرورية للحفاظ على الصحة النفسية.
رابعًا: تحديد ما هو مقبول وما هو غير مقبول
تحديد الحدود بوضوح داخلي يُعد خط الدفاع الأول ضد الاستنزاف العاطفي. فكلما كان الشخص واعيًا بما يقبله وما يرفضه، أصبح أكثر قدرة على حماية نفسه من العلاقات المؤذية.
خامسًا: القدرة على قول “لا”
تؤكد التوصيات أن كلمة “لا” ليست تصرفًا أنانيًا، بل وسيلة مهمة للحماية من الضغط النفسي والاستنزاف العاطفي، وهي جزء أساسي من بناء علاقات صحية ومتوازنة.
سادسًا: مراقبة المشاعر بعد التفاعل
من العلامات المهمة التي يجب الانتباه لها الشعور المتكرر بالقلق أو الذنب أو الإرهاق بعد التعامل مع شخص معين، حيث تعتبر هذه المشاعر مؤشرًا واضحًا على وجود علاقة غير صحية قد تحتاج إلى إعادة تقييم.
ويشير الخبراء في النهاية إلى أن الوعي بهذه العلامات وبناء حدود نفسية واضحة يساعدان بشكل كبير في حماية الصحة النفسية وتحقيق التوازن في العلاقات.