مديرية التربية والتعليم بالأقصر تدعم مهارات موظفيها ببرامج أكاديمية مكافحة الفساد

كتب/ عبد الرحيم محمد
في إطار الرؤية القيادية للدولة المصرية الساعية نحو بناء جهاز إداري قوي وفعال، أعلنت مديرية التربية والتعليم بالأقصر، بالتنسيق مع الوزارة والأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد، عن إطلاق مخطط تدريبي طموح يستهدف العاملين بالمنظومة التعليمية. ويأتي هذا التعاون ليعكس التزام المؤسسات التعليمية في صعيد مصر بتأهيل العنصر البشري، وتسليحه بالمهارات اللازمة لمواجهة تحديات العصر الرقمي وضمان تطبيق أعلى معايير الحوكمة الرشيدة.
مسارات تدريبية مكثفة تعزز مهارات المستقبل
تضمن المخطط التدريبي حزمة متنوعة من البرامج التي تم تصميمها بدقة لتشمل كافة الجوانب الإدارية والتقنية، حيث تم تقسيم الدورات وفقاً للمدد الزمنية بما يضمن أقصى استفادة للمتدربين من أبناء الأقصر:
برامج التكنولوجيا والقيادة: شملت دورات لمدة يومين تركز على “الأمن السيبراني” و”حوكمة البيانات”، لتمكين الموظفين من التعامل الآمن مع التدفق المعلوماتي، بجانب فنون التسويق وإدارة التغيير الإداري.
الاتجاهات الإدارية الحديثة: دورات لمدة ثلاثة أيام تستعرض أحدث نظريات الإدارة، وكيفية إدارة الأزمات بمرونة عالية، فضلاً عن تعميق مفاهيم الامتثال وإدارة المخاطر في البيئة التعليمية.
التخطيط الاستراتيجي والرقابة: برامج موسعة لمدة خمسة أيام تتناول الأطر القانونية لمكافحة الفساد، وحوكمة التعاقدات الحكومية، بالإضافة إلى أسس موازنة البرامج والأداء التي تعد ركيزة الإصلاح المالي المعاصر.
تأهيل تخصصي في الحوكمة والمراجعة الداخلية
أولى المخطط اهتماماً استثنائياً بملف الحوكمة والمراجعة الداخلية، من خلال طرح مسارات تدريبية متدرجة تشمل المستويات “الأساسية، والمتوسطة، والمتقدمة”. ويهدف هذا المسار التخصصي إلى بناء منظومة رقابة داخلية قوية داخل المديرية والإدارات التعليمية التابعة لها، تكون قادرة على كشف الثغرات الإدارية ومعالجتها استباقياً، بما يضمن الحفاظ على المال العام وموارد الدولة التعليمية.
استثمار وطني في الكادر الوظيفي بمديرية الأقصر
حددت الأكاديمية ضوابط مالية ولوجستية لتنظيم هذه الدورات، حيث تبلغ تكلفة المتدرب في الدورات العامة 1000 جنيه يومياً، بينما ترتفع إلى 2000 جنيه في دورات الحوكمة والمراجعة التخصصية. ويعد هذا التوجه استثماراً استراتيجياً تهدف من خلاله مديرية التربية والتعليم بالأقصر إلى رفع كفاءة أداء موردها البشري، وتحويل الجهاز الإداري بقطاع التعليم إلى بيئة عمل منتجة ومحصنة ضد كافة أشكال الفساد المالي والإداري.



