هل يفتح ترمب مواجهة تاريخية مع بابا الفاتيكان ويشعل أزمة سياسية داخل أميركا؟

كتبت/ نجلاء فتحى
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجومه على بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، متهماً إياه بتجاهل ما وصفه بقمع إيران للمتظاهرين خلال الأشهر الماضية، في تصعيد جديد للخلاف بين البيت الأبيض والكنيسة الكاثوليكية.
وكتب ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» أن بابا الفاتيكان لم يتخذ موقفاً واضحاً إزاء ما اعتبره قتل عشرات الآلاف من المتظاهرين الأبرياء في إيران، مؤكداً في الوقت ذاته رفضه القاطع لامتلاك طهران أي قدرات نووية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد بشأن الموقف الدولي من الحرب المرتبطة بإيران، حيث سبق للبابا ليو الرابع عشر أن دعا إلى وقف النزاعات العالمية خلال صلوات من أجل السلام، مع تركيز متزايد على الأزمة الإيرانية.
هذا التصعيد اللفظي بين ترمب ورأس الكنيسة الكاثوليكية أثار جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة، خاصة أن البابا يحمل الجنسية الأميركية، ما جعل المواجهة ذات أبعاد سياسية ودينية حساسة.
وحذر مراقبون من أن استمرار هذا الصدام قد ينعكس على المشهد السياسي الداخلي الأميركي، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، واحتمال تأثيره على أصوات الناخبين من التيار الديني المحافظ.
في المقابل، واصل البابا انتقاد السياسات الأميركية المتعلقة بالهجرة والتدخلات الخارجية، فيما رفض ترمب التراجع أو الاعتذار، واصفاً مواقفه بأنها «خاطئة» ولا تستحق الاعتذار.
وتشير التطورات إلى تصاعد غير مسبوق في التوتر بين واشنطن والفاتيكان، وسط انقسام داخلي أميركي حول السياسة الخارجية والتعامل مع الأزمات الدولية.

