الإقتصاد

محمود محيي الدين: تمويل التكيف المناخي يتطلب أدوات مبتكرة وشراكات أوسع بين القطاعين العام والخاص

 

كتبت أروى الجلالي

 

شارك الدكتور محمود محيي الدين في عدد من الجلسات رفيعة المستوى على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، حيث تناولت مداخلاته سبل تعزيز تمويل المناخ للدول النامية، خاصة في مجالات التكيف، وأهمية تطوير أدوات التمويل المبتكرة لدعم الاستثمارات في الأسواق الناشئة.

 

وخلال جلسة نظمها المنتدى الاقتصادي العالمي حول “تمويل المناخ: حلول تقاسم مخاطر المراحل المبكرة للمستثمرين”، أوضح محيي الدين أن فجوة تمويل مشروعات التكيف المناخي ما زالت تتسع رغم وضوح العائد الاقتصادي الكبير لهذه الاستثمارات، مشيرًا إلى أن كل دولار يُنفق في التكيف قد يحقق عوائد مضاعفة في قطاعات متعددة، لا سيما في القارة الأفريقية.

 

وأكد أن طبيعة العوائد المرتبطة بمشروعات التكيف تستلزم تطوير نماذج تمويلية أكثر توازنًا بين القطاعين العام والخاص، مع التوسع في استخدام أدوات مثل الضمانات والتمويل المختلط لتقليل المخاطر وتحفيز الاستثمار. كما شدد على أهمية التدخل في المراحل المبكرة من دورة الاستثمار بدلًا من التركيز على المراحل المتأخرة.

 

وأشار إلى أن توحيد المعايير الخاصة بتمويل التكيف يمثل عنصرًا أساسيًا لتوسيع نطاق الاستثمار، على غرار ما تحقق في تمويل مشروعات التخفيف، بما يسهم في قياس العوائد بشكل أدق وزيادة جاذبية هذه المشروعات للمستثمرين.

 

وفي سياق متصل، ألقى محيي الدين الكلمة الافتتاحية لإطلاق تقرير حول التمويل المختلط نظمته مجموعة بوسطن الاستشارية والمؤسسة البريطانية للاستثمار وتحالف غلاسكو المالي من أجل صافي الانبعاثات الصفرية، بمشاركة عدد من قيادات المؤسسات المالية الدولية.

 

وأوضح أن الأسواق الناشئة، خاصة في أفريقيا، تمتلك فرصًا استثمارية كبيرة، لكنها ما زالت تواجه فجوة بين المخاطر والعوائد المتوقعة، سواء كانت حقيقية أو متصورة، ما يحد من تدفق الاستثمارات إليها.

 

وأضاف أن التمويل المختلط، خصوصًا عبر رأس المال الميسر، يمثل أداة محورية لسد هذه الفجوة، لكنه أشار إلى تحديات تتعلق بالشفافية في توزيع رأس المال التحفيزي وعدم توافق الهياكل التمويلية الحالية مع احتياجات المستثمرين المؤسسيين.

 

واختتم بالتأكيد على أهمية ربط الإصلاحات التنظيمية بفرص استثمارية واضحة، وتوسيع نطاق النماذج الناجحة إقليميًا، بما يعزز التكامل الإقليمي ويزيد من تدفقات الاستثمار لتحقيق أثر تنموي أوسع.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com