إنجاز طبي بمذاق “المناظير”.. إنقاذ طفل من “مسمار حاد” اخترق أمعاءه دون تدخل جراحي

كتب/ ياسر الدشناوى
في ملحمة طبية تعكس مدى التطور في استخدام التكنولوجيا الرقمية والمناظير، نجح فريق طبي متخصص بمركز ابحاث الكبد بكفر الشيخ في إنقاذ حياة طفل صغير بعد تعرضه لحادثة منزلية خطيرة، حيث ابتلع “مسمارًا طويلًا” استقر في منطقة حساسة داخل جهازه الهضمي، مما شكل تهديدًا مباشرًا لحياته.
جاءت هذه العملية تحت رعاية الدكتور ياسين رمضان، مدير عام المركز، لتمثل حلقة جديدة في سلسلة النجاحات الطبية التي يحققها المركز مؤخرًا، مؤكدة على كفاءة الأطقم الطبية في التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة.
طوارئ وسباق مع الزمن
بدأت الواقعة باستقبال قسم الطوارئ للطفل وهو في حالة صحية صعبة، يعاني من آلام مبرحة ب منطقة البطن مع نوبات قيء متكررة ناتجة عن استقرار الجسم الحاد في منطقة “الاثني عشر”. وعلى الفور، تم رفع حالة الاستعداد القصوى وتجهيز الطفل لاحتمالية إجراء جراحة عاجلة لفتح البطن، نظراً لخطورة المسمار الذي كان يهدد بحدوث ثقب في جدار الأمعاء.
براعة “المنظار” تهزم مخاطر “الجراحة”
بفضل الخبرة التراكمية للفريق الطبي، تم اتخاذ قرار جريء بالاعتماد على “المنظار” كبديل آمن للجراحة التقليدية. وبدقة متناهية، نجح الفريق في الوصول إلى موقع الجسم الغريب واستخراجه بنجاح كامل دون الحاجة لمشرط الجراح، مما جنّب الطفل الصغير مخاطر التخدير الكلي لفترات طويلة أو مضاعفات العمليات الكبرى، ليخرج الطفل بعدها من غرفة العمليات بحالة مستقرة تمامًا.
كتيبة الإنقاذ.. أبطال خلف الإنجاز
شمل الفريق الطبي الذي قاد هذه العملية الدقيقة نخبة من الكفاءات، وعلى رأسهم:
-
د. محمد حمدين عجلان: استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير، الذي تولى مهمة استخراج الجسم الغريب بمهارة فائقة.
-
د. محمود حسين و د. عبد الرحمن الصفتاوي (طاقم الجراحة والمتابعة).
-
د. علي النواصرة: من قسم التخدير، الذي أمن استقرار الحالة طوال العملية.
-
مستر شريف: ممثلاً لهيئة التمريض التي قدمت دعماً لوجستياً وفنياً عالي المستوى.
من جانبه، أشاد الدكتور ياسين رمضان بجهود الفريق، مؤكدًا أن المركز يضع سلامة المرضى وتقديم رعاية طبية تضاهي المستويات العالمية على رأس أولوياته، مع الاستمرار في تحديث وحدات المناظير لتوفير أقصى درجات الأمان للمواطنين.




