هرمز يفتح أبوابه والبارجات ترفض الرحيل.. هل تحول الحصار الأمريكي للسواحل الإيرانية إلى ‘أمر واقع’؟”

بقلم : هند الهواري
بينما تنفست حركة الملاحة الدولية الصعداء مع إعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال الأمواج المتلاطمة قبالة السواحل الإيرانية تحمل نُذر تصعيد من نوع آخر. فالمؤشرات الميدانية تؤكد أن البحرية الأمريكية، ورغم انتهاء أزمة الممر المائي الأهم في العالم، لم تسحب قطعها الحربية، بل واصلت فرض ما يشبه “طوقاً حديدياً” يحاصر السواحل الإيرانية، في رسالة عسكرية واضحة تتجاوز حدود تأمين السفن التجارية.
هذا الحصار المستمر يضع المنطقة أمام تساؤلات مشروعة حول “قواعد الاشتباك” الجديدة؛ فواشنطن التي أعلنت سابقاً تحييد القدرات البحرية الإيرانية، يبدو أنها انتقلت إلى مرحلة “الخنق الاستراتيجي” ومنع أي تحرك عسكري أو لوجستي عبر الساحل. وفي المقابل، يرى مراقبون أن بقاء الأساطيل الأمريكية في حالة استنفار قبالة الموانئ الإيرانية يحول التهدئة الحالية إلى “هدنة هشة” قد تنفجر في أي لحظة، خاصة مع استمرار طائرات الاستطلاع والمسيرات في مسح العمق الإيراني على مدار الساعة.
إن المشهد الحالي في الخليج يعكس صراع إرادات لم ينتهِ بفتح المضيق؛ بل انتقل من “حرب الممرات” إلى “حصار السواحل”، مما يجعل استقرار الملاحة مرهوناً بمدى قدرة الأطراف الدولية على كبح جماح هذا التوتر البحري قبل أن يخرج عن السيطرة ويحرق الأخضر واليابس في ممرات الطاقة العالمية.



