سيارة هند” في شوارع أسكتلندا.. صرخة صامتة تُحاكم الضمير العالمي

بقلم: هند الهواري
لم تكن مجرد سيارة محطمة تسير في شوارع أسكتلندا، بل كانت “نعشاً متنقلاً” يحكي قصة الطفلة التي هزت وجدان العالم. في خطوة رمزية مؤثرة، نظم ناشطون أسكتلنديون عرض محاكاة لسيارة الشهيدة الطفلة هند رجب، تلك السيارة التي تحولت من وسيلة نجاة إلى شاهد عيان على مأساة إنسانية لم تمحُها الأيام.
تجسيد المأساة.. الحقيقة في مواجهة النسيان
بواسطة هيكل يحاكي السيارة التي حاصرها الرصاص، استعاد الناشطون اللحظات الأخيرة لهند رجب. العرض لم يكن مجرد استعراض بصري، بل كان محاولة لتقريب المسافات وتجسيد الرعب الذي عاشته طفلة صغيرة وهي محاصرة بين جثامين عائلتها، لتذكير المجتمع الدولي بأن الأرقام في غزة ليست مجرد إحصائيات، بل هي أرواح وقصص لم تكتمل.
رسالة من غزة إلى غلاسكو.. التضامن العابر للحدود
لقي عرض المحاكاة تفاعلاً واسعاً من المارة والمتضامنين، حيث تحول المسار إلى تظاهرة صامتة تندد بالاستهداف المباشر للمدنيين والأطفال. الناشطون أكدوا من خلال هذه الفعالية أن قضية هند رجب أصبحت رمزاً عالمياً يتجاوز الجغرافيا، وأن الذاكرة الإنسانية في أسكتلندا ترفض الروايات المضللة وتتمسك بحق الضحايا في العدالة.
سؤال المحاسبة.. رصاص الاحتلال تحت المجهر
تأتي هذه الفعالية في وقت تتصاعد فيه الأصوات الحقوقية التي تطالب بفتح تحقيقات دولية مستقلة في استهداف الطفلة هند وفريق الإسعاف الذي حاول إنقاذها. “سيارة المحاكاة” في أسكتلندا كانت بمثابة مرافعة شعبية ضد جيش الاحتلال، تؤكد أن الجرائم التي تُرتكب خلف الحصار، ستظل تلاحق مرتكبيها في كل ميادين العالم حتى تتحقق المحاسبة.



