درع وقائي في الأقصر: حملات مكثفة لضبط الأسواق وتأمين المائدة الأقصرية

كتب/ عبد الرحيم محمد
شهدت محافظة الأقصر طفرة رقابية غير مسبوقة، حيث تحولت شوارعها ومراكزها إلى مسرح لعمليات تفتيشية واسعة النطاق، تقودها الأجهزة التنفيذية والأمنية لفرض الانضباط وإحكام السيطرة على تداول السلع الغذائية. تأتي هذه التحركات تنفيذاً لتوجيهات الدولة بضرورة الضرب بيد من حديد على يد المتلاعبين بسلامة الغذاء، وضمان وصول منتجات مطابقة للمواصفات القياسية والصحية لمواطني المحافظة وزائريها من السائحين.
تحالف رقابي ثلاثي لتعزيز الأمان الغذائي
لم تكن هذه الحملات وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج تنسيق مؤسسي رفيع المستوى، حيث تشكلت لجان مشتركة تضم “مثلث الرقابة” المتمثل في مديرية الطب البيطري، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وبإسناد أمني مباشر من إدارة شرطة البيئة والمسطحات. هذا التحالف الاستراتيجي يهدف إلى تفتيت بؤر المخالفات، ورصد عمليات الذبح خارج السلخانة، والتأكد من أن كافة المنتجات المعروضة تخضع للإشراف البيطري الكامل والرقابة الصحية الدقيقة.
مسح ميداني شامل يستهدف المطاعم وسلاسل التوريد
واتسعت رقعة العمل الميداني لتشمل فحصاً دقيقاً لكافة المنشآت الحيوية؛ بدءاً من المطاعم الكبرى والسياحية، وصولاً إلى المحلات التجارية وسلاسل توريد المنتجات المجمدة والطازجة. ولم تكتفِ اللجان بالتأكد من جودة المنتج فحسب، بل امتدت رقابتها لتشمل:
المعايير البشرية: مراجعة الشهادات الصحية للعاملين لضمان خلوهم من الأمراض المعدية.
البنية التحتية: فحص كفاءة المخازن، وطرق التبريد، والاشتراطات الفنية المتبعة في التخزين.
التحليل المخبري: سحب عينات عشوائية لتحليلها في المعامل المركزية لضمان خلوها من المسببات المرضية أو التلوث البكتيري.
إجراءات رادعة وقانون لا يعرف الاستثناءات
وفي رسالة حازمة للمخالفين، أعلنت الجهات الرقابية عن تفعيل نظام “الورديات المتواصلة” لتغطية المحافظة على مدار الساعة، مؤكدة أن أي تهاون يمس صحة المواطنين سيواجه بإجراءات قانونية فورية. وقد أسفرت الحملات عن تحرير محاضر ضبط ومصادرة كميات من السلع غير الصالحة، مع تفعيل قرارات الإغلاق الإداري الفوري للمنشآت التي تفتقر للحد الأدنى من معايير السلامة أو تلك التي تعمل بدون ترخيص، مما يرسخ بيئة غذائية آمنة ومنضبطة في الشارع الأقصري.