مدبولي يزلزل البرلمان.. برميل الذهب الأسود في طريقه لـ 200 دولار

بقلم : صباح فراج
في كلمة كاشفة أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، رسم الدكتور مصطفى مدبولي ملامح الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيرها المباشر على الموازنة العامة، موضحاً كيف قفز سعر برميل النفط من مستويات “آمنة” عند 69 دولاراً قبل اندلاع شرارة الحرب، ليشهد سلسلة من الارتفاعات المتتالية التي وصلت به إلى 84 دولاراً ثم 93 دولاراً، قبل أن يسجل قفزة تاريخية مروعة بلغت 120 دولاراً للبرميل الواحد، مما وضع ضغوطاً غير مسبوقة على فاتورة استيراد الطاقة المصرية.
تذبذبات حادة تحت القصف: النفط يستقر عند 95 دولاراً وسط مخاوف من “انفلات الأسعار”
أوضح رئيس الوزراء أن الأسواق العالمية شهدت حالة من التذبذب العنيف قبل أن تتراجع الأسعار نسبياً لتستقر في المتوسط عند حدود 95 دولاراً للبرميل. وأشار مدبولي إلى أن هذا “الاستقرار النسبي” لا يعني نهاية الأزمة، بل هو هدوء حذر يسبق عواصف محتملة، مؤكداً أن الدولة المصرية تراقب بدقة هذه التحولات السعرية التي تتجاوز بكثير التقديرات التي وُضعت في الموازنات السابقة، مما يتطلب إدارة حكومية استثنائية لمواجهة الفوارق الضخمة في تكلفة توفير المنتجات البترولية.
سيناريو الرعب القادم: مدبولي يحذر من وصول برميل النفط إلى حاجز الـ 200 دولار
لم يكتفِ رئيس الوزراء باستعراض الأرقام الحالية، بل أطلق جرس إنذار من داخل البرلمان حول التوقعات المستقبلية الصادمة؛ حيث أشار إلى وجود تقديرات عالمية ترجح وصول سعر برميل النفط إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في ظل استمرار الصراعات الجيوسياسية. واعتبر مدبولي أن هذه التوقعات تضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات وجودية، مشدداً على أن الحكومة تعمل على وضع سيناريوهات مرنة للتعامل مع أسوأ الاحتمالات لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين رغم العبء المالي الخرافي.