ذروة تساقط شهب القيثاريات تضيء سماء السعودية والوطن العربي ليل الأربعاء وفجر الخميس

كتبت بوسي عبدالقادر
أعلنت جمعية نور الفلك أن سماء المملكة العربية السعودية ومختلف أنحاء الوطن العربي ستكون على موعد مع ذروة تساقط زخة شهب القيثاريات (Lyrids)، خلال الساعات المتأخرة من ليل الأربعاء وحتى فجر الخميس، في واحدة من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة هذا العام.
وأوضحت الجمعية أن هذه الزخة تُعد من أقدم الظواهر الفلكية المسجلة في التاريخ، حيث تشير المصادر إلى أنه تم رصدها لأول مرة قبل نحو 2700 عام، وتحديدًا في عام 687 قبل الميلاد، ما يجعلها من أقدم زخات الشهب المعروفة لدى الإنسان.
وبيّنت أن شهب القيثاريات تنشأ نتيجة مرور كوكب الأرض عبر الحزام الغباري الذي خلّفه مذنب “تاتشر”، حيث تدخل هذه الجسيمات الغلاف الجوي بسرعات عالية تصل إلى 49 كيلومترًا في الثانية، مسببة ظاهرة ضوئية مميزة في السماء.
وأضافت أن معدل تساقط الشهب في الظروف المثالية يتراوح بين 15 إلى 20 شهابًا في الساعة، وقد تُنتج هذه الظاهرة ما يُعرف بالكرات النارية الساطعة التي تترك ذيولًا مضيئة تستمر لعدة ثوانٍ.
من جانبه، أوضح رئيس الجمعية عيسى الغفيلي أن ارتباط هذه الشهب بالتاريخ الفلكي القديم يمنحها أهمية خاصة لدى هواة الرصد، مشيرًا إلى أنها تبدو ظاهريًا قادمة من جهة كوكبة القيثارة، بالقرب من النجم “النسر الواقع”، أحد ألمع نجوم السماء.
وأكد أن مشاهدة الظاهرة لا تحتاج إلى تلسكوبات أو معدات متقدمة، حيث يمكن رؤيتها بالعين المجردة من الأماكن المفتوحة والبعيدة عن التلوث الضوئي، وذلك من منتصف الليل وحتى ساعات الفجر.
وأشار إلى أن تزامن ذروة النشاط مع غياب القمر هذا العام سيُحسن من وضوح الرؤية بشكل كبير، ما يمنح فرصة مثالية لهواة الفلك والمصورين لتوثيق واحدة من أقدم الظواهر الفلكية التي عرفها الإنسان.



