قبل انطلاق مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير الناقد محمد أحمد “ماينفعش أقل من السنة اللي فاتت”.. رؤية تكشف سر التطور

كتبت / آية سالم
كشف الناقد محمد أحمد، نائب المدير الفني لمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته الثانية عشرة، والمقرر انطلاقها في الفترة من 27 أبريل وحتى 2 مايو، عن كواليس مثيرة تتعلق بآلية اختيار الأفلام والتحديات التي تواجه فريق البرمجة قبل انطلاق الحدث.
وأكد محمد أحمد أن المهرجان يلعب دورًا مهمًا في اكتشاف المواهب الجديدة، خاصة من خلال مسابقة “أفلام الطلبة”، التي تتيح لطلاب معاهد وكليات السينما والإعلام عرض مشاريع تخرجهم ضمن إطار رسمي، بعيدًا عن منافسة الأعمال الأكبر، موضحًا أن هذه المسابقة تُعد خطوة أولى لصنّاع الأفلام الشباب قبل الانتقال إلى المسابقات الدولية.
وأشار إلى أن عملية الاختيار لا تخلو من الخلافات داخل اللجنة، قائلًا: “طبيعي جدًا بيحصل خلاف وخناقات بين أعضاء الفريق”، موضحًا أن حسم هذه الخلافات يتم إما بالأغلبية أو من خلال الإقناع، حيث يمكن لأي عضو الدفاع عن فيلم يراه مستحقًا حتى يقنع باقي اللجنة.
وأضاف أن من أصعب القرارات التي تواجه اللجنة هو المفاضلة بين فيلمين مميزين من نفس الدولة، وهو ما يجعل الاختيار أكثر تعقيدًا، خاصة مع ارتفاع مستوى الأعمال المشاركة عامًا بعد عام.
وعن الأخطاء المتكررة، أوضح أن بعض صنّاع الأفلام يقعون في أخطاء تتعلق بإجراءات التقديم أو تأخير إرسال المواد المطلوبة، مشيرًا إلى أن ذلك أمر طبيعي في ظل اختلاف الخبرات والإمكانيات.
وأكد أن مستوى الأفلام القصيرة يشهد تطورًا مستمرًا، حيث تزداد جودة الأعمال وعددها كل عام، ما يجعل مهمة الاختيار أكثر صعوبة، لافتًا إلى أن كل دورة تحمل طابعًا خاصًا يميزها عن غيرها.
وفيما يتعلق بالتنوع، شدد على حرص المهرجان على إشراك دول مختلفة، بما في ذلك دول غير تقليدية سينمائيًا، موضحًا مشاركة أفلام من دول مثل تشاد وأفغانستان، إلى جانب تجارب من السودان والصومال، بهدف تقديم ثقافات متنوعة للجمهور.
كما أشار إلى أن حضور صُنّاع الأفلام يعتمد على إمكانياتهم، حيث يوفر المهرجان الإقامة فقط دون تذاكر السفر، ما قد يمنع بعض المشاركين من الحضور، رغم فوز أعمالهم بجوائز.
واختتم محمد أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الأكبر أمام المهرجان في السنوات المقبلة هو الحفاظ على مستوى النجاح والتطور، من خلال تقديم أفكار جديدة، وورش عمل، وبرامج موازية تواكب تطورات صناعة السينما.



