السيارات

الصين..تطلق رسمياً اسم”القرش الأزرق”علي المقاتلة الشبحية

كتبت/زينب أيمن الكيلاني

حصلت المقاتلة الصينية متعددة المهام والقادرة على التخفي “شنيانغ جي-35” (Shenyang J-35) على اسمها الرسمي الجديد “القرش الأزرق” (Blue Shark).

موقع الدفاع العربي – 25 أبريل 2026: دخلت طائرة J-35 “القرش الأزرق” مرحلة الخدمة المبكرة، ما يمنح الصين قدرة تخفٍ متقدمة ضمن عملياتها البحرية المتنامية على متن حاملات الطائرات.

وقد أطلقت الصين رسميًا هذا اللقب على الطائرة، وهو ما يرى الخبراء أنه مؤشر على اقترابها من الجاهزية العملياتية. وتُعد الطائرة مكافئة تقريبًا للمقاتلة الأمريكية “إف-35 لايتنينغ 2” (F-35C Lightning II)، إذ تتمتع بقدرات شبحية ومصممة للإقلاع من الحاملات.

وإذا تأكد ذلك، فسيمنح هذا الصين ثاني مقاتلة شبحية قريبة أو مكتملة الجاهزية إلى جانب “تشنغدو جي-20” (Chengdu J-20)، ما يجعلها الدولة الوحيدة إلى جانب الولايات المتحدة التي تمتلك هذه القدرة.

تُعد J-35 طائرة أحادية المقعد ومتعددة المهام، ما يعني قدرتها على تنفيذ مهام القتال الجوي والضربات الهجومية عند الحاجة، وبذلك تمنح البحرية الصينية القدرة على فرض السيطرة القتالية انطلاقًا من حاملات الطائرات.

وبعيدًا عن الجانب الدعائي للاسم الجديد، فإن هذه الخطوة تشير على الأرجح إلى انتقال الطائرة من مرحلة النماذج الأولية إلى مرحلة النشر الفعلي ضمن بحرية جيش التحرير الشعبي الصيني.

كما يتماشى الاسم مع تقاليد تسمية الطائرات البحرية الصينية، والتي تعتمد على “أسماك القرش”، إذ تُعرف طائرة Shenyang J-15 باسم “القرش الطائر”، بينما تُعرف النسخة الإلكترونية منها Shenyang J-15D باسم “القرش الكهربائي”.

أُعلن رسميًا عن الاسم من قبل شركة شنيانغ لصناعة الطائرات (Shenyang Aircraft Corporation) في 23 أبريل، ما يؤكد الشائعات التي ظهرت خلال معرض تشوهاي الجوي في نوفمبر 2024، إضافة إلى تقارير متداولة منذ عام 2022.

وقد قطعت الطائرة شوطًا كبيرًا منذ أول رحلة اختبار رسمية لها في أكتوبر 2012، حيث خضعت لإعادة تصميم وتحسينات في المحركات وخصائص التخفي والديناميكا الهوائية، وصولًا إلى أول اختبار إطلاق بواسطة المنجنيق في عام 2021.

صُممت الطائرة أساسًا للاستخدام البحري، مع وجود نسخة برية تُعرف باسم J-35A. وتضم النسخة البحرية أجنحة قابلة للطي، وهيكل هبوط معزز، وخطاف توقف، وقضيب إطلاق بالمنجنيق، ما يجعلها مناسبة للعمل على حاملات حديثة مثل Type 003 Fujian.

وتُعد قدرات التخفي أبرز ما يميز الطائرة، إذ تحتوي على حجرات أسلحة داخلية وهيكل بزوايا خاصة لتقليل البصمة الرادارية، إلى جانب مآخذ هواء ملتوية لإخفاء المحركات.

كما تتمتع بمرونة كبيرة في تسليحها، حيث يمكنها حمل صواريخ أو قنابل داخلية، إضافة إلى إمكانية تعليق ذخائر خارجية على ست نقاط تعليق عند الحاجة.

ومن بين الأسلحة التي يمكن أن تحملها صواريخ متقدمة مثل PL-15 و PL-21. ويُقدّر مداها القتالي بنحو 1200 كيلومتر، مع وزن إقلاع أقصى يبلغ حوالي 30 طنًا.

ورغم أن الطائرة أثبتت قدرتها على الطيران والعمل من الحاملات وتم إنتاجها بأعداد محدودة، فإنها لم تصل بعد إلى الجاهزية العملياتية الكاملة.

وتُعرف هذه المرحلة باسم الإنتاج الأولي منخفض الوتيرة (LRIP)، حيث تركز الصين حاليًا على تصنيع عدد كافٍ لتدريب الطيارين واختبار الأنظمة ومعالجة أي مشكلات تقنية.

ولا تزال الطائرة غير جاهزة للإنتاج الضخم، إلا أن ذلك قد يتحقق قريبًا، خاصة إذا تمكنت الصين من اعتماد محرك نهائي مناسب، وهي إحدى أبرز التحديات التي واجهت البرنامج لسنوات.

مصر تُعد من أبرز المرشحين المحتملين للحصول على المقاتلة الشبحية Shenyang J-35، في حال قررت الصين فتح باب التصدير لهذه المنصة من الجيل الخامس.

فخلال مناورات “نس 2025” الجوية المشتركة بين القاهرة وبكين، أبدى قائد القوات الجوية المصرية اهتمامًا واضحًا بالطائرة، مع حديث عن رغبة رسمية في تقييمها ميدانيًا داخل الصين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا مبكرًا على توجه محتمل نحو اقتنائها . كما أكدت تقارير أخرى أن هذا الاهتمام جاء في سياق تعزيز التعاون العسكري بين البلدين وتوسيع خيارات التسليح بعيدًا عن القيود الغربية.

وفي السياق نفسه، أشارت تقارير إعلامية وتحليلية إلى أن مصر “ظهرت كمشترٍ محتمل” للمقاتلة J-35، خاصة مع سعيها لتحديث قواتها الجوية والحصول على قدرات شبحية متقدمة لم تكن متاحة لها سابقًا . كما لفتت تقارير إلى أن الاهتمام المصري بالطائرة يأتي في ظل صعوبات تتعلق بتحديث أسطولها من مقاتلات إف-16 والقيود المفروضة على التسليح الغربي، ما يدفع القاهرة للبحث عن بدائل شرقية أكثر مرونة.

إضافة إلى ذلك، فإن ظهور نموذج من الطائرة في فعاليات عسكرية مرتبطة بالعلاقات المصرية-الصينية، إلى جانب مشاركة طائرات صينية متقدمة في المناورات المشتركة، عزز من تقديرات المحللين بأن بكين تسوّق فعليًا هذه المقاتلة للقاهرة ضمن استراتيجية أوسع للتوسع في أسواق الشرق الأوسط .

كما صرح اللواء المتقاعد سيد غنيم، رئيس معهد الشؤون الأمنية والدفاعية العالمية (IGSDA) في أبوظبي، لمجلة نيوزويك العام الماضي، بأنه تم عرض نموذج من طائرة J-35 في وقت سابق من 2025 خلال فعالية احتفالاً بمرور 45 عاماً على التعاون العسكري المصري الصيني، وهو ما يعكس – بحسب تقديره – تحوّلًا رمزيًا في توجهات القاهرة.

وأضاف: “قد تهدف هذه الخطوة أيضاً إلى الضغط على الولايات المتحدة لتكون أكثر مرونة في تلبية طلبات مصر للحصول على طائرات مقاتلة متطورة، لا سيما في ظل تجاهل واشنطن للمخاوف الأمنية المصرية خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غز ة، وإصرارها على عدم استخدام أسلحتها من قبل أي دولة ضد حلفاء الولايات المتحدة”.

ووفقاً للمقال الأمريكي، فإن جهود مصر لتحديث أسطولها المتقادم من طائرات إف-16 قد تعثرت بسبب القيود المفروضة على الميزانية والشروط الصارمة المفروضة على عمليات نقل الأسلحة الغربية. وقد لجأت باكستان، التي تواجه قيوداً مماثلة على طائرات إف-16 الأمريكية، إلى الطائرات الصينية مثل J-10C، والتي يُزعم أنها استخدمتها في اشتباكات مع طائرات هندية. شاركت هذه الطائرات من طراز J-10 أيضًا في أول مناورة جوية مشتركة بين مصر والصين.

وفي تعليقه على احتمال اقتناء طائرات J-35، أضاف غنيم: “قد يُقلل هذا من حصة الأسلحة الأمريكية في الجيش المصري، وهو تحول قد يمتد تأثيره إلى أسواق أخرى في المنطقة وخارجها، إذ تُعتبر مصر مرجعًا أساسيًا للدول التي تُقيّم جودة أنظمة الأسلحة العالمية.

وقد تجلى ذلك بوضوح في اقتناء مصر لطائرات رافال الفرنسية، ولا سيما في ضوء انفتاحها على استيراد الأسلحة من دول أخرى مثل كوريا الجنوبية وألمانيا، فضلًا عن شراء المكونات من مصادر أخرى متنوعة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى