خطة دولية لكبح أسعار النفط وكالة الطاقة تدرس الإفراج عن 90 مليون برميل

بقلم رحاب أبو عوف
في ظل التقلبات الحادة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي، كشفت وكالة الطاقة الدولية عن تحركات جديدة تهدف إلى السيطرة على أسعار النفط ومنع وصولها إلى مستويات قياسية، عبر تفعيل خطة تدخل استراتيجي تعتمد على الإفراج المنسق من الاحتياطيات العالمية.
أعلن قسم تحليل أسواق النفط التابع لوكالة الطاقة الدولية عن إعداد ملحق فني يتضمن تفاصيل خطة “التدخل الاستراتيجي”، والتي تستهدف ضخ كميات من الاحتياطي النفطي العالمي لتخفيف حدة الأزمة الحالية في الأسواق.
وبحسب التقديرات، من المتوقع أن تتراوح الكميات التي سيتم الإفراج عنها في المرحلة الأولى بين 60 و90 مليون برميل، بهدف تعويض النقص الناتج عن اضطرابات سلاسل الإمداد وتعطل الملاحة في بعض الممرات الحيوية، مع ضمان استمرار عمل المصافي العالمية لفترة تتراوح بين 30 و45 يومًا، بدءًا من مطلع يونيو المقبل.
وأكد التقرير أن هذه الخطوة لا تستهدف فقط سد العجز المؤقت في الإمدادات، بل تهدف أيضًا إلى تهدئة المضاربات التي دفعت أسعار النفط نحو مستوى 150 دولارًا للبرميل.
وفيما يتعلق بتوزيع المساهمات، أوضح التقرير أن الولايات المتحدة ستتحمل النصيب الأكبر، عبر الإفراج عن نحو 30 إلى 40 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية المخزنة في تكساس ولويزيانا.
كما ستشارك كل من اليابان وكوريا الجنوبية بنحو 15 مليون برميل مجتمعين، في حين ستسهم الدول الأوروبية من خلال مخزوناتها الطارئة، رغم التحديات التي تواجهها نتيجة أزمة الطاقة الحالية.
وأشار التقرير إلى أن عملية ضخ النفط لن تتم بشكل مباشر أو دفعة واحدة، بل من خلال آليات فنية مثل “المزادات السريعة” و”عقود التبادل”، لضمان توجيه الإمدادات إلى المناطق الأكثر احتياجًا، مع تقليل أثر المخاطر الجيوسياسية التي أدت إلى ارتفاع الأسعار مؤخرًا.
وفي ختام التقرير، أكدت وكالة الطاقة الدولية أن الدول الأعضاء تمتلك احتياطيات إجمالية تتجاوز 1.5 مليار برميل، ما يمنحها القدرة على ضخ نحو 12 مليون برميل يوميًا لمدة عام كامل إذا استدعت الظروف، وهو ما يمثل رسالة واضحة للأسواق بقدرة المجتمع الدولي على احتواء الأزمات ومنع تفاقمها.



