“كييف” بدلاً من “موسكو”.. زيلينسكي يطرح شروطاً جديدة للقاء بوتين والكرملين يرد بحذر

بقلم/ نجلاء فتحي
في تحول دراماتيكي لمسار الأزمة المستمرة، فجر الرئيس الأوكراني “فولوديمير زيلينسكي” مفاجأة سياسية بإعلانه الاستعداد المبدئي للجلوس وجهاً لوجه مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”. إلا أن هذا الانفتاح جاء مشروطاً بجغرافيا المكان؛ حيث رفض زيلينسكي بشكل قاطع أن تحتضن موسكو أو بيلاروسيا هذه القمة، مقترحاً العاصمة الأوكرانية “كييف” مكاناً للاجتماع المنشود.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهده ساحة المعارك والمفاوضات الخلفية، حيث كشف زيلينسكي عن مقترحات أمريكية أخيرة تهدف إلى خفض التصعيد عبر “تحييد” القدرات الصاروخية بعيدة المدى من الطرفين. ومع ذلك، أقر الرئيس الأوكراني بمرارة أن ملفات استهداف منشآت الطاقة وقضايا السيادة على الأراضي ما زالت تراوح مكانها دون حلول رسمية تلوح في الأفق.
الرد الروسي: حوار مفتوح ولكن “بضمانات”
من جانبها، لم تغلق موسكو الباب تماماً أمام هذه المبادرة، حيث صرح “يوري أشاكوف”، مساعد الرئيس الروسي، بأن الحوار ليس مستحيلاً، لكنه وضع قائمة من “الخطوط العريضة” لأي لقاء قمة، تشمل:
- التحضير الدقيق: رفض أي لقاء “صوري” لا يسفر عن نتائج ملموسة ومعدة مسبقاً.
- أمن الزعيمين: التشديد على توفير ضمانات أمنية قصوى وسلامة كاملة لمكان الاجتماع.
- تجاوز الشكوك: ضرورة وجود أرضية مشتركة يمكن البناء عليها قبل المصافحة أمام الكاميرات.
وتشير التقارير الدولية إلى أن الاتصالات بين واشنطن وموسكو تكثفت مؤخراً لبحث إمكانية ترتيب هذا اللقاء التاريخي، وسط ضغوط عالمية متزايدة لإنهاء النزاع الذي ألقى بظلاله الثقيلة على الاقتصاد والأمن العالمي.



