تصريحات دبلوماسية تشعل الجدل: هل تغيّرت خريطة “العلاقات الخاصة” خلف الكواليس؟

كتبت/نجلاء فتحى
أثارت تصريحات السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، كريستيان تيرنر، حالة من الجدل بعد حديثه عن طبيعة العلاقات الدولية، حيث أشار إلى أن العلاقة المميزة التي كانت تُنسب تقليديًا بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أصبحت اليوم أقرب إلى أن تكون بين واشنطن وإسرائيل.
ويُعد مصطلح “العلاقة الخاصة” من أبرز التعبيرات المستخدمة لوصف الروابط التاريخية والسياسية بين أمريكا وبريطانيا، إلا أن تيرنر ألمح إلى تغير في هذا المفهوم خلال الفترة الأخيرة، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا على تحولات في أولويات السياسة الدولية.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، بالتزامن مع زيارة الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، في ظل قيادة الرئيس دونالد ترامب، وسط مساعٍ لإعادة تقوية الشراكة التقليدية بين الحليفين.
من جانب آخر، تطرق السفير البريطاني إلى الأوضاع السياسية الداخلية في بلاده، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء كير ستارمر واجه ضغوطًا كبيرة بسبب تداعيات قضية بيتر ماندلسون، التي ارتبط اسمها بفضيحة رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين.
وأوضح تيرنر أن هذه الأزمة كادت تؤثر بشكل كبير على مستقبل ستارمر السياسي، لافتًا إلى أن تداعياتها كانت قوية داخل المشهد السياسي البريطاني، رغم أنها لم تترك نفس التأثير داخل الولايات المتحدة.
تصريحات السفير جاءت خلال لقاء غير رسمي مع مجموعة من الطلاب، لكنها سرعان ما تحولت إلى محور نقاش واسع، خاصة أنها صدرت في توقيت حساس سياسيًا ودبلوماسيًا، ما وضع الحكومة البريطانية في موقف حرج.



