بعدما خذله القريب وأنقذه الغريب.. وفاة “عم طارق” الذي هزت قصته القلوب في السادس من أكتوبر.

كتب / ياسر الدشناوى
في مشهد إنساني مهيب حبس الأنفاس طوال الأيام الماضية، فارق الحياة المسن الفيومي المعروف بـ «عم طارق زيدان»، بعد صراع قصير مع المرض، لتنتهي بذلك رحلة معاناة بدأت على أرصفة مدينة السادس من أكتوبر وانتهت داخل غرف الرعاية المركزة.
مشهد البداية: شهامة شباب أكتوبر في مواجهة “الجحود”
تعود فصول القصة المؤثرة إلى لحظة عثور مجموعة من الشباب على مسن في حالة إعياء شديد، ملقى بجوار أحد المقاهي الشهيرة بمدينة 6 أكتوبر. “عم طارق” الذي تقطعت به السبل، ظهر في حالة صحية متدهورة، عاجزاً عن الحركة أو الاستغاثة، وسط أنباء تداولها شهود عيان عن تركه وحيداً من قبل ذويه في مواجهة قسوة الشارع.
تحرك فوري ومحاولات إنقاذ لم تكتمل
لم يقف المارّة مكتوفي الأيدي، حيث تكاتف الشباب لنقله سريعاً إلى مستشفى 6 أكتوبر التخصصي. وبالفعل بدأت الأطقم الطبية في تقديم الإسعافات اللازمة، وشهدت حالته استقراراً نسبياً في الساعات الأولى، مما أحيا الأمل لدى آلاف المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي الذين تعاطفوا مع قصته التي تحولت إلى “تريند” إنساني يطالب بمحاسبة المقصرين وتكريمه.
اللحظات الأخيرة وإجراءات الدفن
ورغم الرعاية الطبية الفائقة، تدهورت الحالة الصحية للفقيد بشكل مفاجئ نتيجة الإجهاد الشديد والمضاعفات الصحية، ليلفظ أنفاسه الأخيرة تاركاً خلفه غصة في قلوب كل من مد له يد العون. وتجري حالياً الجهات المختصة الانتهاء من الإجراءات القانونية والتصاريح الرسمية، تمهيداً لتشييع الجثمان إلى مثواه الأخير بمقابر أسرته.