وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يواجه التحديات بمرونة قوية

كتبت/ دعاء ايمن
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال كلمته في لقاء نظمته غرفة التجارة الأمريكية في مصر بعنوان “خطة التنمية الاقتصادية الجديدة لمصر”، أن الاقتصاد المصري استطاع الصمود أمام العديد من الصدمات العالمية خلال السنوات الأخيرة، مع الحفاظ على مسار النمو والتعافي بشكل تدريجي.
وأوضح الوزير أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تتسم بارتفاع حالة عدم اليقين نتيجة الأزمات المتشابكة التي تؤثر على حركة التجارة والأسواق المالية، مشيرًا إلى أن أي تحسن متوقع بحلول عام 2027 يظل مرتبطًا بمدى قدرة الأسواق على التعامل مع الأزمات، خاصة في قطاع الطاقة.
وأضاف أن استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط يمثلان تحديًا مباشرًا، لافتًا إلى أن هذه الظروف قد تؤثر على بعض القطاعات الحيوية مثل إيرادات الممرات التجارية، إلا أنها في المقابل تفتح فرصًا جديدة لدول تمتلك قدرات إنتاجية في مجالات مثل الزراعة والأسمدة والسياحة التي بدأت مؤشرات التعافي تظهر عليها.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على التكيف مع خمس أزمات كبرى خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن الدولة اتبعت سياسات استباقية للحد من تأثير الأزمات، شملت إعادة هيكلة بعض بنود الإنفاق، وتوجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب تعزيز مرونة سعر الصرف.
كما شدد على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في دعم النمو وزيادة الإنتاج المحلي، موضحًا وجود تنسيق مستمر بين الجهات المعنية لدعم الاستثمار وتحسين كفاءة الإنتاج ورفع تنافسية الاقتصاد.
وفيما يتعلق بالخطة الاستثمارية للعام المالي المقبل، كشف الوزير عن تطور كبير في الربط الرقمي بين قواعد بيانات وزارتي التخطيط والمالية، بما يساهم في متابعة الإنفاق الحكومي بشكل لحظي ورفع مستوى الشفافية ودقة اتخاذ القرار.
وأوضح أن الخطة تستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 5.4%، مع إمكانية زيادته تدريجيًا خلال السنوات المقبلة، مع الاعتماد على عدة قطاعات رئيسية في دعم النمو مثل الصناعة والتجارة والسياحة والزراعة والتشييد والبناء.
كما أشار إلى أن الاستثمارات الكلية المستهدفة تبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، مع زيادة واضحة في مساهمة القطاع الخاص الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في دعم الاقتصاد، إلى جانب رفع نسبة الاستثمار المحلي خلال السنوات القادمة.
واختتم بالإشارة إلى إطلاق مبادرات لدعم صغار المنتجين وتعزيز ريادة الأعمال، بجانب توسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية لدعم مشروعات البنية التحتية وتحفيز بيئة الاستثمار في مصر.



