محافظاتمصر مباشر - الأخبار

ملحمة طبية في القنطرة شرق.. جراحات دقيقة لإنقاذ وتر الكوع واستئصال أورام العظام المعقدة

كتب / ياسر الدشناوى

في سيمفونية طبية تعكس مدى التطور الهائل داخل أروقة مستشفياتنا الحكومية، نجحت وحدة جراحة العظام بمستشفى القنطرة شرق المركزي في سطر سجل حافل من الإنجازات النوعية. تلك العمليات، التي وُصفت بأنها “بالغة التعقيد”، لم تكن مجرد تدخلات طبية، بل كانت طوق نجاة لمرضى استعادوا بفضلها القدرة على ممارسة حياتهم الطبيعية، مما يؤكد أن الكوادر المصرية تمتلك من المهارة ما يضاهي المستويات العالمية.

ترميم “وتر الكوع” المهمل.. معركة طبية ناجحة

البداية كانت مع حالة طبية وصفت بالصعبة لمريض في الخمسينيات من عمره، كان يعاني من “قطع مهمل” بوتر العضلة ثلاثية الرأس بالكوع، وهو نوع من الإصابات التي يصعب التعامل معها بمرور الوقت. وتحت إشراف الدكتور عبد الفنجري، مدير المستشفى، قاد الدكتور محمد السبعاوي، أخصائي جراحة العظام، فريقاً طبياً ضم الدكتور هشام مصطفى والدكتور محمد رمضان استشاري التخدير، لإجراء جراحة دقيقة استخدمت فيها “خطاطيف جراحية” حديثة لإعادة بناء الوتر، ما كلل العملية بنجاح مذهل أعاد للمفصل حركته المفقودة.

استئصال “ورم الثالوث” لإنقاذ قدم شاب

وفي ملحمة أخرى، نجح الفريق بقيادة الأستاذ الدكتور باسم عبدالباسط الصافي، في إنقاذ شاب يبلغ من العمر 17 عاماً من آلام مزمنة كادت أن تلازمه طوال حياته. كشفت الفحوصات عن وجود ورم عظمي نادر في “عنق عظمة الثالوث” بالقدم، حيث تمكن الفريق من استئصال الورم بالكامل مع استكشاف العصب بدقة متناهية، في خطوة فنية عكست مدى جاهزية المستشفى للتعامل مع أورام العظام المعقدة بأحدث البروتوكولات العلاجية.

تقنيات “البدائل العظمية” تُرمم يد سيدة عشرينية

ولم تتوقف النجاحات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل جراحة “ميكروسكوبية” لسيدة تبلغ 27 عاماً، كانت تعاني من ورم غضروفي بالسلامية الأولى لإصبع اليد اليمنى. الفريق الطبي اعتمد تقنية متطورة تمثلت في كحت واستئصال الورم بالكامل، ثم تعويضه بـ “بدائل عظمية صناعية” لضمان الحفاظ على كفاءة اليد وشكلها الجمالي، وهو ما يعكس الطفرة النوعية في استخدام الخامات الجراحية الحديثة داخل المستشفى.

رسالة ثقة في “جيش مصر الأبيض”

من جانبه، أكد الدكتور عبد الفنجري، مدير المستشفى، أن هذه النجاحات المتتالية هي ثمرة جهود فرق التمريض والأطقم الطبية التي تعمل بتفانٍ تحت أصعب الظروف. وأشار إلى أن مستشفى القنطرة شرق أصبح الآن قادراً على استقبال الحالات الدقيقة التي كانت تتطلب سابقاً الانتقال لمستشفيات جامعية، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو تقديم خدمة طبية تليق بكرامة المواطن المصري وتلبي تطلعاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى