جرائم عرقية وقتل جماعي علي يد الجيش السوداني

كتبت ـ داليا أيمن
كشف تحقيق مشترك بين شبكة “سي إن إن” الأميركية ومركز “Lighthouse Reports” عن تورط الجيش السوداني في أعمال عنف ممنهجة ضد المدنيين في ولاية الجزيرة، على خلفية عرقية. وأشار التحقيق إلى أن أكثر من 150 ألف مدني لقوا حتفهم منذ اندلاع الحرب، بينما نزح حوالي 12 مليون شخص قسراً، في حين تواجه بعض المناطق موجات مجاعة.
وأوضحت الشبكة أن التحقيق اعتمد على تحليل مئات مقاطع الفيديو، صور الأقمار الصناعية، وشهادات الناجين، ليظهر نمطاً من القتل الجماعي، وإلقاء الجثث في القنوات والمقابر الجماعية، وارتكاب عمليات عنف تستهدف المواطنين غير العرب من أصول دارفورية وجنوبية، بما قد يرقى إلى جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية محتملة.
كما كشف التحقيق عن تورط قوات الدعم السريع وميليشيات موالية للجيش السوداني في تنفيذ عمليات القتل، وحرق المنازل، واستهداف المدنيين في مناطق مثل بيكة وطيبة، حيث تم توثيق جثث ملقاة في المياه ومقابر جماعية، وأكد ضباط سودانيون أن الهجمات كانت موجهة ضد السكان الذين يُشتبه بتعاونهم مع قوات الدعم السريع.
وأشار التقرير إلى أن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، ألقى خطاب “النصر” بعد الهجوم، فيما وصفت بعثة الأمم المتحدة أعمال الجيش في المنطقة بأنها “إبادة جماعية ممنهجة”. ولم يرد الجيش السوداني على طلبات التعليق على هذه الادعاءات حتى الآن.