تحالف سوري يطرح رؤية جديدة للمرحلة المقبلة ويدعو لحوار وطني شامل

بقلم / هند الهواري
يشهد المشهد السياسي في سوريا حراكًا متواصلًا مع تزايد الدعوات لإطلاق مرحلة جديدة تقوم على الإصلاح السياسي وتحسين الأوضاع المعيشية، وفي هذا الإطار عقد المكتب التنفيذي للتحالف الوطني الديمقراطي السوري اجتماعًا ضم عددًا من الشخصيات السياسية والأكاديمية والقانونية من داخل سوريا وخارجها، لبحث آخر المستجدات على الساحة السورية والإقليمية.
قراءة للمشهد السياسي
ناقش المشاركون التطورات السياسية داخل سوريا، إلى جانب المتغيرات الإقليمية والدولية، مع التركيز على تشكيل مجلس الشعب الحالي. ورأى المجتمعون أن تكون مدة المجلس عامًا واحدًا فقط بدلًا من الفترة الحالية، بما يسمح بالإنتقال إلى مرحلة سياسية أكثر شمولًا.
دعوة لإصلاح الحياة السياسية
أكد التحالف أهمية إصدار قانون جديد للأحزاب يضمن تنظيم العمل السياسي، إلى جانب إعداد دستور حديث يقوم على مبدأ الفصل بين السلطات وسيادة القانون، باعتبار ذلك خطوة أساسية قبل إجراء انتخابات تشريعية يختار فيها السوريون ممثليهم بصورة مباشرة.
مواجهة الإرهاب وتعزيز العدالة
وشدد المجتمعون على ضرورة توحيد جهود القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في مواجهة الإرهاب وخطابات الكراهية والتطرف، مطالبين بتطبيق العدالة الانتقالية على جميع الجرائم التي شهدتها سوريا، بما في ذلك الأحداث التي وقعت في السويداء والساحل.
كما دعا التحالف إلى فتح تحقيقات جادة في وقائع الإختطاف واختفاء النساء والفتيات بمختلف المناطق السورية، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.
ترحيب بالدور الفرنسي
ورحب التحالف بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، معتبرًا أنها قد تمثل فرصة لتعزيز التعاون الدولي، خاصة في ملفات إعادة الإعمار ودعم جهود الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
حلول عاجلة للأزمة المعيشية
وتطرق الاجتماع إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطن السوري، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من ارتفاع أسعار الكهرباء والمشتقات النفطية والسلع الأساسية، مع ضرورة أن تتناسب الأسعار مع مستوى دخول المواطنين لضمان الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
مؤتمر وطني دون إقصاء
ودعا التحالف إلى عقد مؤتمر حوار وطني سوري يضم مختلف القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني دون استبعاد أي طرف، بهدف الوصول إلى تفاهمات تدعم الاستقرار وإعادة الإعمار، وتفتح الطريق أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية تشاركية، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254.
الحفاظ على وحدة سوريا
وفي ختام الاجتماع، أكد التحالف أن الحفاظ على السلم الأهلي والعيش المشترك ووحدة الأراضي السورية يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، مشددًا على أهمية الاحتكام إلى القانون، وتحقيق العدالة الانتقالية، وإنصاف الضحايا وتعويض المتضررين، بما يسهم في بناء مستقبل يقوم على المواطنة المتساوية وسيادة الدولة، بعيدًا عن الإرهاب وخطابات الكراهية.