انطلاق قطارات السعادة: إقبال جماهيري ضخم على مونوريل شرق النيل المجاني

بقلم / هند الهواري
لليوم الثالث على التوالي، تحولت محطات مونوريل شرق النيل إلى خلية نحل لا تهدأ، حيث تسابق المواطنون لاختبار وسيلة النقل الأحدث في مصر “مجاناً”. المشهد كان احتفالياً بامتياز، وسط فرحة عارمة من سكان القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية بهذه النقلة النوعية.
بدأت “الحدوتة” منذ الساعات الأولى للصباح، حيث فتحت المحطات أبوابها لجمهور متعطش لتجربة الرفاهية والسرعة. المبادرة التي أطلقتها وزارة النقل جاءت كهدية للمصريين، احتفاءً بتدشين المرحلة الأولى من هذا المشروع القومي العملاق الذي يربط المسافات في دقائق.
المسار المجاني يمتد من محطة المشير طنطاوي وصولاً إلى مدينة العدالة، ماراً بأهم التجمعات السكنية والخدمية. وقد أشاد الركاب بمستوى الانضباط والنظافة داخل العربات المكيفة، معتبرين أن المونوريل ليس مجرد وسيلة نقل، بل واجهة حضارية تليق بمصر الجديدة.
التجهيزات داخل المحطات لم تغفل أحداً، حيث تم توفير مسارات خاصة ومصاعد لخدمة ذوي الهمم لضمان تجربة سفر مريحة للجميع. هذا الاهتمام بالتفاصيل جعل من “رحلة المونوريل” نزهة عائلية وتجربة فريدة يسعى الجميع لتوثيقها بالصور التذكارية وسط أجواء من الفخر.
ومع استمرار التشغيل المجاني من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً، يتوقع الخبراء أن يغير المونوريل خريطة العمران في شرق القاهرة. فهو يمثل شريان الحياة الجديد الذي يربط الماضي بالمستقبل، ويؤكد قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات النقل الأخضر المستدام بمعايير عالمية.


