الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

ارتفاع الأسعار يضرب سوق الأجهزة الكهربائية.. تراجع المبيعات 50% والشراء يتحول إلى “قرار مؤجل”

 

كتبت داليا أيمن

 

يشهد سوق الأجهزة الكهربائية في مصر حالة من التراجع الملحوظ خلال الفترة الحالية، بعدما أدت موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة إلى انخفاض المبيعات بنسبة تقارب 50% خلال شهري أبريل ومايو 2026، مقارنة بحركة البيع التي شهدها السوق خلال شهر مارس الماضي.

 

وبين زيادات متتالية في الأسعار وترقب المستهلكين لانخفاض جديد، دخل القطاع في حالة ركود أثرت على أغلب المنتجات، حتى الأجهزة الموسمية التي كانت تحقق عادة مبيعات قوية مع اقتراب فصل الصيف.

 

ركود حاد يضرب سوق الأجهزة الكهربائية في مصر

أكد عدد من العاملين بقطاع الأجهزة الكهربائية أن الأسواق تشهد حالة من الهدوء غير المعتاد، نتيجة عزوف قطاع كبير من المواطنين عن الشراء بسبب الارتفاعات الكبيرة في الأسعار.

 

وشهدت أسعار العديد من الأجهزة المنزلية والإلكترونية زيادات وصلت إلى 30% خلال الأشهر الماضية، وهو ما دفع المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لأي انخفاضات محتملة خلال الفترة المقبلة.

 

ويرى تجار ومتعاملون بالسوق أن حالة الترقب الحالية أصبحت السمة الأبرز لدى المستهلك المصري، خاصة مع التغيرات الاقتصادية المتسارعة وتقلبات أسعار الدولار والطاقة.

 

الأجهزة الموسمية لم تنجُ من الأزمة

على غير المعتاد، لم تتمكن الأجهزة المرتبطة بفصل الصيف من تحقيق المبيعات المنتظرة هذا العام، حيث تراجعت معدلات الإقبال على شراء المراوح والتكييفات والفريزر بشكل واضح.

 

وأوضح شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، أن السوق يعاني من ركود قوي نتيجة ما وصفه بـ”المبالغة في تسعير المنتجات” من جانب بعض الشركات.

 

وأشار إلى أن المستهلكين أصبحوا أكثر حذرًا في الإنفاق، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

 

لماذا تراجعت مبيعات الأجهزة الكهربائية؟

يربط خبراء القطاع تراجع المبيعات بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:

ارتفاع أسعار الأجهزة بنسبة وصلت إلى 30%

زيادة أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج

تراجع القوة الشرائية للمستهلك

انتظار المواطنين لانخفاض الأسعار مستقبلًا

حالة عدم الاستقرار المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية

 

كما ساهم ارتفاع سعر الدولار خلال الفترات الماضية في زيادة تكلفة الاستيراد والإنتاج، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المنتجات النهائية داخل الأسواق.

 

مارس كان استثناءً بسبب مخاوف ارتفاع الأسعار

ورغم حالة الركود الحالية، شهد شهر مارس الماضي زيادة ملحوظة في حركة البيع، بعدما سارع عدد كبير من المستهلكين إلى شراء الأجهزة خوفًا من استمرار موجة الغلاء.

 

وقال جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، إن المواطنين اتجهوا للشراء بشكل استباقي مع توقعات حدوث زيادات إضافية في الأسعار، لكن مع هدوء الأوضاع الاقتصادية نسبيًا عاد التراجع مرة أخرى إلى السوق.

 

وأضاف أن المستهلكين أصبحوا يؤجلون قرار الشراء حاليًا على أمل تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

 

هل تنخفض أسعار الأجهزة الكهربائية قريبًا؟

يتوقع عدد من العاملين بالسوق حدوث انخفاضات تدريجية في أسعار الأجهزة الكهربائية خلال الفترة القادمة، خاصة مع تراجع الطلب وانخفاض الدولار نسبيًا خلال الأيام الأخيرة.

 

كما أن أي استقرار في الأوضاع الاقتصادية العالمية أو تراجع في تكاليف الإنتاج قد يساهم في تهدئة الأسعار نسبيًا، وهو ما قد يساعد على تنشيط حركة البيع مجددًا.

 

لكن في المقابل، يرى البعض أن السوق ما زال يواجه تحديات قوية، أبرزها ارتفاع تكلفة التشغيل وضعف القدرة الشرائية لدى شريحة كبيرة من المواطنين.

 

سوق الأجهزة الكهربائية بين الغلاء والترقب

يمر قطاع الأجهزة الكهربائية بمرحلة صعبة تجمع بين ارتفاع الأسعار وتراجع الإقبال على الشراء، في وقت يترقب فيه المستهلكون أي فرصة لانخفاض الأسعار قبل اتخاذ قرار الشراء.

 

ومع استمرار حالة الحذر داخل الأسواق، يبقى السؤال الأبرز: هل تنجح الشركات في إعادة تنشيط المبيعات عبر خفض الأسعار، أم يستمر الركود خلال الأشهر المقبلة؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى