الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

إس آند بي.. تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B/B مع نظرة مستقرة رغم تصاعد التوترات الإقليمية

 

كتبت داليا أيمن

 

أكدت وكالة التصنيف الائتماني العالمية “إس آند بي جلوبال ريتنجز” تثبيت التصنيف السيادي لمصر عند مستوى B/B مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، في خطوة تعكس حالة توازن دقيقة بين فرص النمو الاقتصادي واستمرار التحديات الداخلية والخارجية.

وأوضحت الوكالة أن الاقتصاد المصري يواصل الاستفادة من زخم الإصلاحات الاقتصادية الجارية، إلى جانب تحسن نسبي في بعض المؤشرات المالية والخارجية، إلا أن الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، خصوصًا الحرب في إيران، ما زالت تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العالمي.

ضغوط خارجية مرتبطة بالطاقة والتضخم

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يمثل أحد أبرز التحديات أمام الاقتصاد المصري، في ظل تحوله إلى مستورد صافي للطاقة منذ عام 2023، ما يرفع من فاتورة الواردات ويزيد من الضغوط على الميزان الخارجي.

كما حذرت الوكالة من أن استمرار اضطراب أسواق الطاقة والغذاء قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، وهو ما قد يدفع السياسة النقدية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.

تأثيرات على ميزان المدفوعات وتحويلات العاملين

ولفت التقرير إلى أن أي تصعيد إقليمي إضافي قد ينعكس على تدفقات النقد الأجنبي لمصر، سواء عبر تحويلات المصريين بالخارج، خاصة من دول الخليج التي تمثل النسبة الأكبر، أو من خلال إيرادات السياحة وقناة السويس، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة استيراد الغاز والقمح.

كما أشار إلى أن الاعتماد المتزايد على الغاز المسال المستورد بدلًا من بعض الإمدادات الأقل تكلفة يزيد من الضغوط على الحساب الجاري.

نظرة على النمو والإصلاحات الاقتصادية

ورجّحت الوكالة أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا عند حدود 4.7% خلال 2025/2026، على أن يتراجع إلى 4.3% في العام التالي، نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد وحالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

ورغم هذه التحديات، أكدت أن الاقتصاد المصري بات في وضع خارجي أقوى مقارنة بأزمات سابقة، مدعومًا بإجراءات إصلاحية، أبرزها مرونة سعر الصرف، والتي ساهمت في جذب استثمارات أجنبية مباشرة.

احتياطي نقدي مرن ودعم دولي

وأشارت الوكالة إلى تحسن الاحتياطيات الأجنبية لتصل إلى نحو 52.8 مليار دولار في مارس 2026، مقارنة بنحو 41 مليار دولار خلال أزمة 2022، ما يعكس قدرة أكبر على مواجهة الصدمات الخارجية.

كما لفتت إلى استمرار التزام السلطات بسياسة سعر صرف أكثر مرونة، مع تراجع الجنيه بنحو 13% مؤخرًا دون تدخل مباشر، في إطار استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي.

سيناريوهات مستقبلية للتصنيف

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التصنيف قد يتعرض للخفض في حال تراجع وتيرة الإصلاحات أو تفاقم الاختلالات الاقتصادية، بينما يمكن رفعه إذا تحسنت مؤشرات الدين وزادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل مستدام.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى