واشنطن تدعو لتصعيد اقتصادي ضد إيران.. بيسنت: “حان وقت استئصال التمويل الداعم للإرهاب”

كتبت داليا أيمن
دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قادة الدول الكبرى إلى تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة في ما وصفه بـ”مكافحة الإرهاب الإيراني”، من خلال استهداف الشبكات المالية وتجفيف مصادر التمويل المرتبطة بها، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر “لا أموال للإرهاب” المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، على هامش اجتماعات مجموعة السبع.
وتأتي هذه التصريحات في إطار تحركات أميركية متصاعدة لتشديد الضغوط الاقتصادية والمالية على طهران عبر أدوات العقوبات وتوسيع نطاق التنسيق الدولي.
—
دعوة أميركية لتنسيق دولي ضد الشبكات المالية
قال بيسنت في كلمته أمام المؤتمر إن الولايات المتحدة مستمرة في استهداف ما وصفها بـ”الشبكات المالية المستخدمة من قبل جهات معادية لارتكاب أعمال إرهابية”، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الجهود يتطلب دعمًا دوليًا واسعًا.
وأضاف أن مشاركة الحلفاء في المؤتمر تعكس استعدادهم للوقوف إلى جانب واشنطن في مواجهة هذه الشبكات، مؤكدًا أن التعاون الدولي يمثل عنصرًا حاسمًا في فعالية أي إجراءات اقتصادية.
—
مطالبات مباشرة للأوروبيين
وجه الوزير الأميركي دعوة صريحة للشركاء الأوروبيين لاتخاذ خطوات أكثر حدة، من بينها:
إدراج ممولي الشبكات المستهدفة على قوائم العقوبات
كشف الشركات الوهمية والواجهات المالية
إغلاق الفروع المصرفية المرتبطة بتلك الكيانات
تفكيك الشبكات والجهات الوسيطة
ويرى بيسنت أن هذه الإجراءات ضرورية لتقويض ما وصفه بـ”الأنشطة المزعزعة للاستقرار” في المنطقة.
—
“الوقت الآن للتحرك بقوة”
وفي ختام كلمته، شدد وزير الخزانة الأميركي على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا دوليًا أكثر صرامة، قائلًا إن مواجهة ما وصفه بالتهديدات الاقتصادية والأمنية المرتبطة بإيران تتطلب “إجراءات حاسمة ومنسقة”.
وأشار إلى أن هذه السياسات لا تستهدف جانبًا واحدًا فقط، بل تشمل أيضًا شبكات تهريب المخدرات والأنشطة غير المشروعة التي تؤثر على الاقتصاد العالمي، وفق تعبيره.
—
سياق سياسي واقتصادي متصاعد
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترًا متزايدًا حول ملفات العقوبات الاقتصادية والأمن الإقليمي، وسط انقسام بين القوى الكبرى بشأن مدى فاعلية سياسة الضغط الأقصى.
كما تعكس الدعوة الأميركية استمرار الرهان على الأدوات المالية كوسيلة رئيسية في إدارة الصراعات الجيوسياسية.