الرئيس العراقي يحدد أولوياته.. حسم ملف الفساد ثم أمن الحدود

بقلم / صباح فراج
في تحرك يعكس رؤية واضحة لإعادة ترتيب الملفات الداخلية والخارجية. أكد الرئيس العراقي أن الدولة بصدد إستكمال جهودها في مكافحة الفساد، لتنتقل بعدها مباشرة إلى مرحلة حاسمة تتعلق بمعالجة ملف سلاح الفصائل وحصره بيد الدولة، بالتوازي مع التعاطي الجدي مع الملف الأمني الحدودي مع تركيا.
هذه التصريحات تضع خارطة طريق لعمل الحكومة في المرحلة المقبلة، مؤكدة أن هيبة الدولة هي الهدف الأسمى من هذه التحركات.
سلاح الفصائل.. حصر القوة بيد الدولة
يمثل ملف سلاح الفصائل التحدي الأكبر لفرض سلطة القانون، حيث شدد الرئيس على أن استقرار العراق داخلياً يتطلب إنهاء أي مظاهر مسلحة خارج إطار المؤسسة العسكرية.
ويرى مراقبون أن هذا التصريح هو بمثابة إعلان عن عزم الدولة على المضي قدماً في إجراءات هيكلية تضمن عدم وجود أي قوة موازية للجيش والقوات الأمنية الرسمية، كخطوة أساسية لتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وإرساء دعائم الاستقرار الأمني.
التوتر مع تركيا.. إستراتيجية الأمن المتبادل
على صعيد الجوار، أكد الرئيس أن الملف الأمني مع الجانب التركي يحتل أولوية قصوى، مشيراً إلى ضرورة التوصل إلى تفاهمات تضمن أمن الحدود وتمنع أي خروقات، مع الحفاظ على السيادة العراقية.
الملف هذا الذي ظل طويلاً نقطة توتر في العلاقات بين بغداد وأنقرة، يبدو أنه يتجه نحو مرحلة من الدبلوماسية الأمنية المكثفة، حيث يسعى العراق لإنهاء هذه الأزمة عبر حوارات مباشرة تهدف إلى ضمان أمن البلدين دون المساس بسيادة الأراضي العراقية.