اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

كتالوج ترامب تحت المجهر.. لماذا تعجز خطة فنزويلا عن كسر القفل الإيراني؟

بقلم : صباح فراج 

تطرح جملة الرئيس دونالد ترامب: “نقوم في إيران بما قمنا به في فنزويلا” تساؤلاً جوهرياً داخل دوائر التحليل السياسي: هل يمكن فعلاً التعامل مع طهران وكاراكاس بالأدوات نفسها؟

 

للوهلة الأولى تبدو واشنطن واثقة من قدرة العقوبات الاقتصادية والحصار المالي على إعادة تشكيل موازين القوى داخل الدول المستهدفة. لكن قراءة أعمق للمشهد تكشف أن المقارنة بين الحالتين تنطوي على قدر كبير من التبسيط وتتجاهل اختلافات جيوسياسية تجعل من إيران حالة أكثر تعقيداً من فنزويلا.

 

في الحالة الفنزويلية. تعاملت الولايات المتحدة مع أزمة تقع داخل نطاق نفوذها التقليدي في أمريكا اللاتينية بينما تمثل إيران لاعباً إقليمياً يمتلك امتدادات سياسية وأمنية تتجاوز حدوده الجغرافية.

 

ويبرز النفوذ الإقليمي كأحد أبرز عناصر الاختلاف بين الطرفين. فبينما تبدو فنزويلا معزولة نسبياً على المستوى الإقليمي. تمتلك طهران شبكة نفوذ ممتدة في العراق وسوريا ولبنان واليمن بما يمنحها أدوات ضغط غير مباشرة على المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

 

إلى جانب ذلك يشكل البرنامج النووي الإيراني عامل ردع ومساومة استراتيجياً لا تملكه فنزويلا. فكلما تصاعدت الضغوط الاقتصادية. تمتلك طهران خيارات تصعيد مرتبطة بمستوى تخصيب اليورانيوم ومسار الملف النووي. وهو ما يضيف تعقيداً دائماً لأي محاولة لفرض معادلة ضغط تقليدية.

 

في المقابل تواصل واشنطن الاعتماد على أدوات منخفضة الكلفة العسكرية مثل العقوبات والحصار المالي باعتبارها وسيلة لإضعاف الخصوم دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة.

 

لكن تطبيق النموذج نفسه على واقعين مختلفين لا يضمن بالضرورة النتائج ذاتها. خصوصاً في منطقة تتشابك فيها التوازنات الإقليمية والأمنية بصورة معقدة. وهو ما يجعل فعالية الضغوط الأمريكية على إيران محل اختبار مستمر. يتجاوز مجرد تأثير العقوبات الاقتصادية وحدها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com