سقوط “إمبراطورية الذهب الخفي”.. كواليس مداهمة مسبك غير مرخص يديره شقيقان في قلب “قفط” بقنا

كتب/ياسرالدشناوى
في ضربة أمنية قاصمة لمافيا التنقيب غير الشرعي وتجارة المعادن النفيسة، نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا في تفكيك وكر سري لإدارة وصهر الذهب المهرب. العملية التي نُفذت بدقة متناهية أسفرت عن ضبط شقيقين حوّلا منزلهما إلى “مسبك ذهب” غير مرخص، ليكون محطة لتجميع الخام من المنقبين في المناطق الجبلية وتصريفه بعيداً عن أعين الرقابة.
توجيهات “البديوي” وساعة الصفر في “بندر قفط”
جاءت التحركات الأمنية تنفيذاً لاستراتيجية اللواء أحمد البديوي، مدير البحث الجنائي، لتجفيف منابع التجارة غير المشروعة في المعادن النفيسة. وبناءً على تحريات دقيقة ومعلومات وردت إلى اللواء محمد حامد هشام، مدير أمن قنا، تم رصد نشاط مريب لشقيقين بدائرة “بندر قفط” تخصصا في تجميع الذهب من “الدهابة” والمنقبين الجبليين.
مداهمة مباغتة.. كنوز بـ 5 ملايين جنيه وأدوات احترافية
عقب تقنين الإجراءات، انطلقت قوة أمنية مكبرة برئاسة الرائد شوكت محسن، رئيس مباحث قفط، ومعاونيه، لمداهمة الموقع. وأسفرت العملية عن مفاجآت مدوية، حيث ضُبط بحوزة المتهمين:
ثروة معدنية: نصف كيلو من الذهب الخام و3 كيلو جرامات من الفضة.
أدوات الصهر: “بوري” أكسجين ومعدات تستخدم في تحويل الذهب الخام إلى سبائك.
تجهيزات تقنية: معيار ذهب “شيشنة” لتحديد العيار، وماكينة عد نقود لضبط التعاملات المالية الضخمة.
وتُقدر القيمة الإجمالية للمضبوطات بنحو 5 ملايين جنيه مصري، مما يعكس حجم النشاط الضخم الذي كان يدار في الخفاء.
ملاحقة “اقتصاد الظل” وحماية موارد الدولة
تم التحفظ على كافة المضبوطات والأدوات المستخدمة، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة، فيما أُحيل المتهمان إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وتأتي هذه العملية كرسالة حازمة لكل من يحاول العبث بمقدرات الدولة أو ممارسة أنشطة اقتصادية تضر بالاقتصاد القومي خارج إطار القانون.
شاركنا رأيك
تعتبر ظاهرة “الدهابة” والتنقيب غير الشرعي عن الذهب في جبال الصعيد تحدياً كبيراً للدولة.. برأيك، هل تشديد الرقابة الأمنية وحده يكفي للقضاء على هذه الظاهرة، أم نحتاج لتشريعات تسهل تقنين أوضاع هؤلاء المنقبين تحت مظلة الدولة؟



