انتخابات إثيوبيا على صفيح ساخن.. توقعات بفوز ساحق لحزب آبي أحمد وسط اضطرابات أمنية واسعة

كتبت نجلاء فتحى
يتوجه الناخبون في إثيوبيا، يوم الاثنين المقبل، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات برلمانية ومحلية، وسط توقعات قوية بفوز حزب رئيس الوزراء آبي أحمد، رغم التوترات الأمنية والاضطرابات التي تشهدها عدة مناطق داخل البلاد.
ويأتي هذا الاستحقاق الانتخابي في وقت يواصل فيه آبي أحمد، البالغ من العمر 49 عاماً، ترسيخ نفوذه السياسي منذ توليه السلطة عام 2018، عقب موجة احتجاجات واسعة أطاحت بالائتلاف الحاكم السابق الذي استمر في الحكم لعقود.
وكان حزب «الازدهار»، الذي أسسه آبي أحمد، قد حقق فوزاً كبيراً في انتخابات عام 2021، بعدما حصد غالبية مقاعد البرلمان، في ظل منافسة محدودة من أحزاب المعارضة المتفرقة.
لكن المشهد السياسي في إثيوبيا لا يزال يواجه تحديات معقدة، أبرزها النزاعات المسلحة في إقليم أوروميا الذي يُعد مسقط رأس رئيس الوزراء، إضافة إلى تصاعد التوتر في إقليم أمهرة، حيث تنشط ميليشيات محلية وتسيطر على مناطق ريفية واسعة منذ عام 2023.
كما لا تزال تداعيات الحرب الدامية في إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022 تلقي بظلالها على الوضع العام، بعد أن أسفرت عن سقوط مئات الآلاف من القتلى، وفق تقديرات بحثية.
وفي ظل هذه الظروف، قررت السلطات الانتخابية عدم إجراء التصويت في إقليم تيغراي وعدد من الدوائر في أمهرة بسبب ما وصفته بـ«الظروف الأمنية غير الملائمة»، ما يثير تساؤلات حول شمولية العملية الانتخابية.
ويخوض حزب الازدهار الانتخابات في مواجهة معارضة متفرقة وضعيفة التنظيم، في حين تتهم أحزاب المعارضة الحكومة باستخدام إجراءات قانونية وأمنية لتقييد نشاطها السياسي، وهي اتهامات تنفيها الحكومة الإثيوبية مؤكدة التزامها بالقانون.
ومن المتوقع أن يتم إعلان النتائج النهائية للانتخابات بحلول 11 يونيو المقبل، وسط ترقب داخلي ودولي لمسار العملية الديمقراطية في واحدة من أكبر دول القارة الأفريقية من حيث عدد السكان.