أزمة تهز تل أبيب.. النائب العام الإسرائيلي يتحرك لوقف تعيين رئيس الموساد الجديد وسط جدل قانوني وأمني

كتبت نجلاء فتحى
تشهد الساحة السياسية والقضائية في إسرائيل جدلاً متصاعداً بعد دخول النائبة العامة غالي بهاراف ميارا على خط الأزمة الخاصة بتعيين الجنرال رومان جوفمان رئيساً جديداً لجهاز الموساد، خلفاً للرئيس الحالي دافيد بارنيع.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فإن النائبة العامة تسعى لإلغاء قرار التعيين، معتبرة أنه لا يتماشى مع المعايير المتبعة لاختيار القيادات في المناصب الأمنية الحساسة داخل الدولة.
ويستند الاعتراض إلى ملف قديم يعود إلى عام 2022، حين كان جوفمان يشغل منصباً عسكرياً في الجبهة الشمالية، حيث وُجهت له اتهامات تتعلق بتجنيد شاب قاصر يبلغ 17 عاماً خارج الأطر القانونية، بهدف تنفيذ مهام مرتبطة بجمع معلومات استخباراتية.
وتشير التقارير إلى أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) لم يكن على علم بأن القاصر يعمل لصالح الجيش، ما أدى إلى اعتقاله لفترة تجاوزت عاماً قبل أن تتم تبرئته لاحقاً وإسقاط التهم عنه.
كما اتهمت النائبة العامة المرشح لمنصب رئيس الموساد بأنه لم يتعامل بشفافية كاملة مع القضية بعد اعتقال الشاب، بل أنكر في البداية معرفته بتفاصيل ما حدث، وهو ما اعتبرته إخلالاً خطيراً بالمسؤولية المهنية والأخلاقية.
وأضافت ميارا في مرافعتها أن بعض أعضاء لجنة التعيينات تجاهلوا ملاحظات جوهرية تتعلق بنزاهة المرشح، مما أثار تساؤلات حول حيادية قرار الاختيار.
وأكدت أن ما جرى في تلك القضية يمثل مساساً مباشراً بحقوق القاصر وإعاقة لمسار التحقيقات، مشيرة إلى أن إخفاء المعلومات في ملف أمني بهذا الحجم يعد أمراً بالغ الخطورة.
ولا يزال الجدل مستمراً داخل الأوساط السياسية والقضائية في إسرائيل حول مدى قانونية التعيين، في وقت يترقب فيه الشارع الإسرائيلي القرار النهائي بشأن منصب رئيس جهاز الموساد.