العيد هذا العام مختلف.. ما الذي غيّر ملامح الفرحة في الشرق الأوسط؟

بقلم / هند الهواري
خيّمت أجواء الحرب والأزمات الإنسانية على احتفالات عيد الأضحى في عدد من دول الشرق الأوسط، حيث جاءت المناسبة هذا العام وسط تصاعد التوترات العسكرية ونقص الغذاء والوقود في مناطق عدة، ما ألقى بظلاله على مظاهر الاحتفال المعتادة.
وفي قطاع غزة، أدى استمرار الحرب والدمار الواسع إلى تراجع أجواء العيد بشكل ملحوظ، إذ أقيمت الصلوات في مناطق مفتوحة وبين أنقاض المباني والمساجد المدمرة، بينما تواجه آلاف الأسر أوضاعًا إنسانية صعبة بسبب نقص المواد الأساسية وارتفاع معدلات النزوح.
أما في إيران ودول أخرى بالمنطقة، فقد تابع المواطنون التطورات السياسية والعسكرية بقلق، وسط ترقب لأي مؤشرات قد تقود إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو تخفيف حدة المواجهات التي أثرت بشكل مباشر على الحياة اليومية والاستقرار الاقتصادي.
وتسببت الأزمات الممتدة في ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى العديد من الأسر، ما انعكس على طقوس العيد التقليدية، خاصة شراء الأضاحي وإقامة التجمعات العائلية، في وقت باتت فيه الأولوية لدى كثيرين تأمين الاحتياجات الأساسية.
ورغم الظروف الصعبة، حرصت عائلات كثيرة على التمسك ببعض مظاهر العيد وإحياء شعائره الدينية، في محاولة للحفاظ على روح المناسبة وبث الأمل وسط مشهد إقليمي يزداد تعقيدًا مع استمرار الصراعات والأزمات الإنسانية.

