أهالي قرية الضبعية بالأقصر يستغيثون لتطهير ترعة الفضلية وإنقاذ محاصيلهم

كتب / عبد الرحيم محمد
أطلق أهالي ومزارعو قرية الضبعية التابعة لمحافظة الأقصر نداءً عاجلاً إلى المسؤولين بالجهات المختصة، لسرعة التدخل وتطهير مجرى ترعة الفضلية.
وجاءت هذه الاستغاثة بعد أن تحولت الترعة إلى بؤرة تتراكم فيها تلال القمامة والحيوانات النافقة، مما أدى إلى انسداد المجرى المائي بشكل شبه كامل، وبات يهدد بكارثة زراعية وبيئية محققة قد تعصف بمستقبل المنطقة وتؤثر على مئات الأسر.
وتسببت هذه الأزمة المتفاقمة في إعاقة تدفق مياه الري بانتظام، مما وضع نحو 200 فدان من الأراضي الزراعية الخصبة بالقرية في دائرة الخطر المباشر نتيجة التعطش والجفاف.
ويسود القلق والتوتر بين المزارعين الذين باتوا يخشون تلف محاصيلهم الاستراتيجية التي تشكل مصدر رزقهم الأساسي والوحيد، وسط مطالبات بتحرك عاجل وسريع من الأجهزة التنفيذية لرفع المعاناة عن كاهلهم قبل فوات الأوان.
القمامة والحيوانات النافقة تعطل ري الأراضي بالضبعية
وأكد المواطن أحمد عادل، أحد أهالي القرية، أن ترعة الفضلية تمثل شريان الحياة الزراعية للمنطقة بأكملها، وأن استمرار هذا الانسداد يهدد بجفاف الأراضي وبوار المحاصيل وتلفها بالكامل.
وأوائل المتضررين هم الفلاحون، حيث يمنع تراكم المخلفات الصلبة وجيف الحيوانات وصول المياه إلى نهايات الترعة، مما يكبد الفلاحين خسائر مادية فادحة بصفة مستمرة نتيجة عجزهم عن ري زراعاتهم وضياع مجهودهم.
وأضاف عادل أن الكارثة لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت لتتسبب في أعطال متكررة لمواتير ومضخات الري الخاصة بالأهالي، حيث تسحب هذه الماكينات القمامة والمخلفات بدلاً من المياه الصافية، مما يؤدي إلى احتراقها وتلفها وتحميل الفلاحين أعباء مالية جديدة.
كما تسبب ركود المياه الملوثة في انتشار مكثف للحشرات الطائرة والبعوض والناقلة للأمراض، فضلاً عن انبعاث روائح كريهة تزكم الأنوف بالمنطقة.
مطالب بتدخل عاجل من محافظ الأقصر ومديرية الري
ونوه أهالي القرية بأن كميات المخلفات والقمامة شهدت زيادة ملحوظة ومرعبة خلال الأيام القليلة الماضية، مما زاد من تعقيد عملية الري اليومية وحرمان الأراضي من حصتها المقررة من المياه.
وناشد سكان الضبعية المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، ومسؤولي مديرية الري بالمحافظة، بضرورة الدفع بحفارات وتوجيه حملة تطهير مكبرة على الفور لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المحاصيل.
ويطالب المزارعون برفع كافة القاذورات والحيوانات النافقة وتوسيع المجرى المائي لاستعادة الكفاءة التشغيلية لترعة الفضلية، بما يضمن انتظام تدفق مياه الري بشكل طبيعي لحماية الرقعة الزراعية من التآكل.
وأكد الأهالي أن سرعة الاستجابة لهذا النداء ستنقذ مئات الأسر من شبح الخسائر المالية الخانقة، وتحافظ على الأمن الغذائي والبيئي والصحي للقرية بشكل مستدام.
