مصر مباشر - الأخبار

هدنة ترامب الهشة تحت مقصلة نتنياهو.. هل يصمد وقف إطلاق النار أم تنفجر بيروت؟

بقلم : صباح فراج 

أحدثت التصريحات المتبادلة بين واشنطن وتل أبيب حالة من الارتباك والترقب في المشهد السياسي. أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن موافقة حزب الله على وقف إطلاق النار. وأكد ترامب أن إسرائيل لن تهاجم الحزب كما لن يهاجم الحزب إسرائيل. يعكس هذا التصريح رغبة الإدارة الأمريكية في تصدير إنجاز دبلوماسي سريع. كما يظهر سعى واشنطن لفرض التهدئة كأمر واقع في الشرق الأوسط.

المؤيدون يرون فرصة حقيقية للسلام

عندما يتحدث المؤيدون لطرح ترامب فإنهم يجدون في كلماته نافذة أمل حقيقية لوقف نزيف الحرب. يرى هذا الطرف أن إعلان الموافقة يمثل تراجعاً عن حافة الهاوية. يساهم هذا الاتفاق في إعادة الاستقرار إلى الحدود الشمالية والداخل اللبناني. وتعتبر هذه الرؤية أن الضمانات الأمريكية قادرة على كبح جماح التصعيد. كما يرى أنصار التهدئة أن صمود هذا الاتفاق يفتح الباب لتسويات إقليمية أشمل.

المعارضون يحذرون من شروط نتنياهو

وفي المقابل عندما يحلل الطرف الآخر أبعاد المشهد يبرز موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وضع نتنياهو شروطاً صارمة والتزاماً مشروطاً بالهدنة. حيث أكد أنه أبلغ ترامب صراحة بمعادلة مغايرة. وتتمثل هذه المعادلة في قصف أهداف حيوية في قلب بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة إسرائيل. يرى مراقبون أن هذا الموقف يفرغ الإعلان الأمريكي من مضمونه ويضع الاتفاق تحت رحمة أي هفوة ميدانية.

في الختام يرى المحللون السياسيون أن الإقليم يقف أمام هدنة بالغة الهشاشة والتعقيد. تبدو الرؤية الأمريكية مدفوعة بالرغبة في التهدئة السياسية السريعة. بينما تصر القيادة الإسرائيلية على الاحتفاظ بقرار الحرب وفرض شروط الردع بالقوة. ومع هذا التباين الواضح بين تفاؤل واشنطن وتحذيرات تل أبيب يبرز السؤال الأهم.

هل تنجح الدبلوماسية الأمريكية في تثبيت وقف إطلاق النار وضمان التزام الطرفين؟ أم أن تهديد نتنياهو بقصف بيروت سيعيد تفجير الجبهة في أي لحظة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com