نائب وزير خارجية إيران..المذكرة مع أمريكا باتت حبراً على ورق

بقلم / صباح فراج
في تصعيد دبلوماسي لافت. أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عن قرار بلاده تعليق كافة الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة سابقاً مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد المسؤول الإيراني في بيان رسمي أن هذا القرار يأتي رداً مباشراً على ما وصفه بـ الإنتهاك الأمريكي الصريح لكافة بنود المذكرة، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني لم يعد ملزماً بأي من التعهدات السابقة بعد أن أقدمت واشنطن على تعليق العمل بجميع بنودها.
مرحلة الدفاع عن النفس
وفي تحولٍ يعكس طبيعة المرحلة القادمة، شدد نائب وزير الخارجية على أن طهران لم تعد تعوّل على المسارات الدبلوماسية المرتبطة بهذه المذكرة في الوقت الراهن، موضحاً أن الأولوية الاستراتيجية لإيران في هذه المرحلة تتركز حصراً على الدفاع عن النفس.
وتأتي هذه التصريحات لتشير إلى انتقال الخطاب الإيراني من مربع التفاهمات والمفاوضات إلى مربع التأهب الميداني والرد على أي تهديدات محتملة، في ظل تزايد وتيرة التصعيد مع واشنطن.
إنهيار التفاهمات.. إلى أين تتجه الأمور؟
يأتي إعلان تعليق المذكرة ليزيد من حالة الضبابية حول مستقبل العلاقات الإيرانية-الأمريكية، حيث يرى مراقبون أن هذا القرار يمثل شهادة وفاة رسمية لآخر خيوط التفاهمات بين الطرفين.
ومع إعلان طهران تركيزها على الدفاع عن نفسها، تتجه الأنظار نحو طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها في الميدان، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، مما ينذر بمرحلة أكثر تعقيداً وخطورة من المواجهة المباشرة أو غير المباشرة بين الطرفين.