صحف إيطالية تحذر: الآتزوري في أزمة والخوف من الغياب عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي
محمد عاطف
احتدمت التوترات حول المنتخب الإيطالي بعد الهزيمة الثقيلة أمام النرويج بنتيجة 3‑0 في أوسلو، ضمن تصفيات كأس العالم 2026، ما أثار مخاوف واسعة من غياب قديم متجدد عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي. هذه الهزيمة لم تكن مجرد نتيجة سيئة، بل تم تفسيرها من قبل الإعلام الإيطالي على أنها مؤشر لأزمة هيكلية أعمق تعاني منها الكرة الإيطالية.
تقرير ANSA
وصف موقع ANSA المباراة بأنها «كابوس إيطالي»، مع صافرات استهجان في سان سيرو بعد النتيجة بالاضافة الي الأثر النفسي على الفريق واضح، حيث تشدد الصحيفة أن تركيا أو أداء أقوى في الملحق بات ضرورة وليس خياراً.
تقرير ANSA في أوسلو
بعد البداية الكارثية في أول مواجهة تصفيات، وصف أنسا فوز النرويج بأنه ” كارثة ” للآتزوري تصريحات من دوناروما، حيث أكد أن الجماهير الإيطالية «لا تستحق هذا الأداء»، ودعا إلى مراجعة ضمير جماعي داخل المنتخب ، الصحيفة ذكرت أن هذه الخسارة ليست مجرد تعثر، بل “جسر مؤلم” لكارثة قد تلوح من جديد في طريق منتخب طالما سطر تاريخًا عظيمًا.
صدمة النتائج
صحيفة La Gazzetta dello Sport أبرزت أن الخسارة أمام النرويج تمثل أكبر هزيمة لإيطاليا على أرضها ضمن التصفيات الرسمية، وأشارت إلى فشل الفريق في ترجمة الإمكانات الفردية للاعبين إلى أداء جماعي متماسك.

أزمة التصفيات والملحق
حسب تقرير SportMediaset، إيطاليا اختتمت التصفيات في المركز الثاني في المجموعة، وبالتالي ستلعب في “الملحق” (playoff) من أجل محاولة التأهل إلى المونديال ،هذه الخطوة تُذكّر الإعلام والجمهور بإخفاقات سابقة لإيطاليا في الملحق، ما يزيد من الضغط والتوتر بعد هذه الهزيمة الثقيلة.
تصريحات جاتوزو والاعتراف بالأخطاء
مدرب المنتخب جينارو جاتوزو وصف الخسارة بأنها «قاسية جدًا»، واعتذر لجماهير إيطاليا، مؤكدًا أن الفريق ” خاف بعد تسديدة النرويج” وأنه يجب الإصلاح من الداخل .
جاتوزو أشار إلى أن الأداء تغير كثيرًا من الشوط الأول إلى الثاني، وأن الخوف الذهني لدى اللاعبين أثر على تركيزهم واستقرارهم على أرض الملعب.

إخفاقات متكرّرة منذ البداية
بحسب Corriere dello Sport، النرويج أنهت التصفيات في المجموعة بإجماع النتائج، فيما فشلت إيطاليا في تقديم أداء كافٍ منذ البداية، ما يجعل مهمة العودة إلى المستوى المطلوب صعبة جدًا.
موقع La Repubblica أشار من قبل إلى أن بداية التصفيات كانت صعبة لإيطاليا، خصوصًا مع جدول صعب وضغط كبير على الفريق منذ المباريات الأولى.
الهزيمة أمام النرويج ليست مجرد نتيجة محبِطة، بل انعكاس لأزمة عميقة في كرة القدم الإيطالية: ضعف الانسجام، الخوف الذهني، واستراتيجية غير فعّالة لتطوير المواهب. الصحافة الإيطالية تطالب بإصلاح شامل – من القيادة الفنية إلى البنية التحتية – قبل أن تتحول هذه الأزمة إلى مأساة مستمرة. الملحق (playoff) قد يكون فرصة لإنقاذ الذات، لكن التحدي الحقيقي يكمن في إعادة بناء طويل الأمد، وليس مجرد تصحيح مسار مؤقت.





