دول أوروبية تحذر طهران.. مستعدون لصياغة إتفاق رقابي جديد

بقلم / صباح فراج
في تحرك حاسم يهدف إلى رسم معالم النظام الأمني الجديد في المنطقة. قطعت القوى الأوروبية الشك باليقين بشأن طموحات طهران العسكرية. وأكدت في بيان مشترك. أن إيران يجب ألا تحصل أبداً، وتحت أي ظرف من الظروف، على سلاح نووي. ويأتي هذا الإعلان الجماعي المتزامن مع انعقاد قمة مجموعة السبع (G7) في فرنسا بمثابة تحذير شديد اللهجة لطهران، وتأكيد أوروبي قاطع على أن التهدئة السياسية الراهنة وخفض التصعيد لا يعنيان مطلقاً التسامح مع أي خطوة إيرانية قد تؤدي إلى امتلاك القنبلة الذرية.
إستعداد تام للتنسيق مع واشنطن والطاقة الذرية
وفي سياق متصل، رسم البيان المشترك ملامح خطة العمل الأوروبية للمرحلة المقبلة، حيث أعلنت العواصم الأوروبية عن استعدادها الكامل والمنفتح للعمل المشترك والتنسيق رفيع المستوى مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وإيران، والوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA). وتهدف هذه الآلية المفترضة إلى وضع صياغة جديدة وصارمة للرقابة والتفتيش، بما يضمن تحويل الإتفاق الأمريكي الإيراني الأخير إلى صيغة تسوية نهائية وشاملة ومراقبة دولياً، قادرة على سد الثغرات السابقة وكبح أي نشاط نووي غير معلن.
محاصرة طهران بورقة الرقابة
وتعكس هذه الهجمة الدبلوماسية الأوروبية رغبة القارة العجوز في عدم ترك تفاصيل الصفقة الكبرى بيد إدارة دونالد ترمب وحدها، بل تسعى العواصم الأوروبية لفرض واقع رقابي مشدد تشرف عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويرى المراقبون أن هذا البيان يمثل ورقة ضغط قوية تجبر إيران على إثبات حسن نواياها وفتح منشآتها بالكامل، كما يتقاطع مع التحذيرات السابقة لألمانيا وإسبانيا بشأن مضيق هرمز.