تحرك أوروبي حازم.. خارطة طريق دولية لإنقاذ السودان من الفناء

بقلم / صباح فراج
في خطوة دبلوماسية هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الصراع، أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً حاسماً عقب اختتام أول مهمة مشتركة لرؤساء بعثاته إلى السودان. وقد شدد البيان على أن خفض التصعيد العسكري يمثل ركيزة أساسية وخطوة أولى لا غنى عنها نحو التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل ينهي معاناة المدنيين، مؤكداً في الوقت ذاته التزام الاتحاد الأوروبي الكامل بالحفاظ على سيادة السودان وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية، ورفض كافة أشكال الإجراءات التي قد تكرس الانقسام أو تدعم استمرار الصراع.
استغاثة إنسانية من الفاشر
سلط البيان الضوء على الكارثة الإنسانية المتفاقمة، مطالباً بضرورة رفع الحصار المفروض فوراً على المدن السودانية والمدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإغاثية عبر ممرات آمنة ومفتوحة دون عوائق. كما وجه الاتحاد الأوروبي تحذيراً شديد اللهجة بشأن الأوضاع في مدينة “الفاشر”، مؤكداً على ضرورة حماية المدنيين فيها ومنع تكرار المجازر والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد، داعياً إلى تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في حماية الفئات الأكثر ضعفاً.
رفض التفتيت ودعم المسار السياسي
على الصعيد السياسي، أعلن الاتحاد الأوروبي موقفه الرافض صراحة لإنشاء هياكل حكم موازية، معتبراً إياها خطوة تقوض جهود الحل السلمي، كما أدان البيان أي تحركات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي أو تشريع الصراع. وفي ختام بيانه، أكد التكتل الأوروبي دعمه الكامل لجهود الوساطة الدولية التي تقودها “مجموعة الحوار الرباعي والمجموعة الخماسية”، مشدداً على أن الحل السياسي التوافقي هو السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار وإنهاء هذه الأزمة المعقدة.