هل اقترب الحسم؟.. الرئيس عون يبحث سيناريوهات جنوب لبنان

بقلم / صباح فراج
أعلنت المديرية العامة للرئاسة اللبنانية عن عقد اجتماع أمني وبحثي موسع في قصر بعبدا، جمع الرئيس اللبناني مع القائد العام للقوات الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل. وجاء هذا اللقاء في توقيت دقيق وحرج للغاية بهدف مراجعة الأوضاع الميدانية المستجدة على طول الخط الأزرق، وضمان تعزيز قنوات التنسيق المشتركة واليومية بين الجيش اللبناني والقوات الدولية لمنع حدوث أي احتكاكات أو انزلاق غير محسوب نحو مواجهات واسعة.
تمسك بالقرارات الدولية والسيادة
وشددت الرئاسة اللبنانية خلال اللقاء على التزام بيروت الصارم والكامل بتطبيق القرار الدولي رقم 1701، باعتباره الركيزة الأساسية للحفاظ على الاستقرار والهدوء في القطاع الجنوبي. وأوضح الرئيس أن حماية السيادة الوطنية ومنع الخروقات الجوية والبرية المستمرة تمثل أولوية قصوى للدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن دور قوات “اليونيفيل” في مراقبة الحدود وتقديم التقارير الأممية الموثقة يشكل رادعاً حيوياً لتهدئة المخاوف الأمنية المتصاعدة لدى السكان المحليين.
اختبار النفوذ وضغوط الميدان
يأتي هذا الحراك الدبلوماسي والأمني في ظل تحديات ميدانية متعاظمة تواجهها القوات الدولية في إدارة وتأمين قطاع جنوب نهر الليطاني. ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن الاجتماع يهدف إلى إرسال رسائل تطمين واضحة للمجتمع الدولي بأن الدولة اللبنانية، عبر مؤسساتها الشرعية، حريصة على إبقاء جبهة الجنوب تحت مظلة الشرعية الدولية، والحد من أي محاولات لفرض واقع ميداني جديد خارج إطار التفاهمات المبرمة.